أيديهنّ الخناجر .
« وقالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ » : عظَّمنه ، وهبن حسنه الفائق .
وقيل ( 1 ) : كان يرى ( 2 ) تلألؤ وجهه على الجدران .
وقيل ( 3 ) : « أكبرن » بمعنى : حضن . من أكبرت المرأة : إذا حاضت . والهاء ضمير للمصدر ، أو ليوسف ، على حذف اللَّام . أي : حضن له من شدّة الشّبق .
وفي مجمع البيان ( 4 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : رأيت في السّماء الثّانية رجلا صورته صورة القمر ليلة البدر . فقلت لجبرئيل : من هذا ؟ قال : هذا أخوك يوسف .
يعني حين أسري به .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - ما يقرب منه .
« وقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ » : جرحنها بالسّكاكين من فرط الدّهشة .
« وقُلْنَ حاشَ لِلَّهِ » ، تنزيها له من صفات العجز ، وتعجّبا من قدرته على خلق مثله .
وأصله : حاشا . كما قرأ أبو عمرو ( 6 ) في الدّرج . فحذفت ألفه الأخيرة تخفيفا . وهو حرف يفيد معنى التّنزيه في باب الاستثناء . فوضع موضع التّنزيه . واللَّام للبيان ، كما في قولك : سقيا لك .
وقرئ ( 7 ) : « حاش اللَّه » - بغير لام - بمعنى : براءة اللَّه . و « حاشا للَّه » - بالتّنوين - على تنزيله منزلة المصدر .
وقيل ( 8 ) : « حاشا » فاعل من الحشا الَّذي هو النّاحية . وفاعله ضمير يوسف .
أي : صار في ناحية للَّه ممّا يتوهّم فيه .
« ما هذا بَشَراً » :
لأنّ هذا الجمال غير معهود للبشر . وهي على لغة أهل الحجاز في إعمال « ما »
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 494 .
2 - ليس في أ ، ب .
3 - نفس المصدر والموضع .
4 - المجمع 3 / 231 .
5 - تفسير القميّ 2 / 8 إلَّا أنّ فيه : « في السماء الثالثة » .
6 - أنوار التنزيل 1 / 494 .
7 و 8 - نفس المصدر والموضع .