حذف منه حرف النّداء ، لقربه ومفاطنته للحديث .
« أَعْرِضْ عَنْ هذا » : اكتمه ولا تذكره .
« واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ » يا زليخا .
« إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ( 29 ) » : من القوم المذنبين . من خطئ : إذا أذنب .
« وقالَ نِسْوَةٌ » :
هو اسم لجمع امرأة . وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقيّ . ولذلك جرّد فعله . وضمّ النّون لغة فيها .
« فِي الْمَدِينَةِ » :
ظرف ل « قال » . أي : أشعن الحكاية في مصر . أو صفة نسوة .
قيل ( 1 ) : وكنّ خمسا : زوجة الحاجب ، والسّاقي ، والخبّاز ، والسّجّان ، وصاحب الدّوابّ .
« امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ » : تطلب مواقعة غلامها إيّاها .
والعزيز بلسان العرب : الملك . وأصل فتا : فتى ، لقولهم : فتيان . والفتوّة شاذّة .
« قَدْ شَغَفَها حُبًّا » : قد شقّ شغاف قلبها - وهو حجابه - حتّى وصل إلى فؤادها ، حبّا .
ونصبه على التّمييز ، لصرف الفعل عنه .
وقرئ ( 2 ) : « شعفها » . من : شعف البعير : إذا هنأه بالقطران ، فأحرقه .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « قَدْ شَغَفَها حُبًّا » يقول : قد حجبها حبّه عن النّاس ، فلا تعقل غيره . والحجاب هو الشّغاف . والشّغاف هو حجاب للقلب .
وفي مجمع البيان ( 4 ) والجوامع ( 5 ) ، نسب القراءة بالعين المهملة إلى أهل البيت - عليهم السّلام - .
« إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 ) » : في ضلال عن الرّشد ، وبعد عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 493 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 493 .
3 - تفسير القميّ 1 / 357 .
4 - المجمع 3 / 228 .
5 - الجوامع / 216 .