تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
حذف منه حرف النّداء ، لقربه ومفاطنته للحديث . « أَعْرِضْ عَنْ هذا » : اكتمه ولا تذكره . « واسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ » يا زليخا . « إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ ( 29 ) » : من القوم المذنبين . من خطئ : إذا أذنب . « وقالَ نِسْوَةٌ » : هو اسم لجمع امرأة . وتأنيثه بهذا الاعتبار غير حقيقيّ . ولذلك جرّد فعله . وضمّ النّون لغة فيها . « فِي الْمَدِينَةِ » : ظرف ل « قال » . أي : أشعن الحكاية في مصر . أو صفة نسوة . قيل ( 1 ) : وكنّ خمسا : زوجة الحاجب ، والسّاقي ، والخبّاز ، والسّجّان ، وصاحب الدّوابّ . « امْرَأَتُ الْعَزِيزِ تُراوِدُ فَتاها عَنْ نَفْسِهِ » : تطلب مواقعة غلامها إيّاها . والعزيز بلسان العرب : الملك . وأصل فتا : فتى ، لقولهم : فتيان . والفتوّة شاذّة . « قَدْ شَغَفَها حُبًّا » : قد شقّ شغاف قلبها - وهو حجابه - حتّى وصل إلى فؤادها ، حبّا . ونصبه على التّمييز ، لصرف الفعل عنه . وقرئ ( 2 ) : « شعفها » . من : شعف البعير : إذا هنأه بالقطران ، فأحرقه . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « قَدْ شَغَفَها حُبًّا » يقول : قد حجبها حبّه عن النّاس ، فلا تعقل غيره . والحجاب هو الشّغاف . والشّغاف هو حجاب للقلب . وفي مجمع البيان ( 4 ) والجوامع ( 5 ) ، نسب القراءة بالعين المهملة إلى أهل البيت - عليهم السّلام - . « إِنَّا لَنَراها فِي ضَلالٍ مُبِينٍ ( 30 ) » : في ضلال عن الرّشد ، وبعد عن
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 493 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 493 . 3 - تفسير القميّ 1 / 357 . 4 - المجمع 3 / 228 . 5 - الجوامع / 216 .