« وكانُوا فِيهِ » : في يوسف .
« مِنَ الزَّاهِدِينَ ( 20 ) » من الرّاغبين عنه .
والضّمير في « وكانوا » إن كان للإخوة ، فظاهر ، وإن كان للرّفقة - وكانوا بائعين - فزهدهم فيه لأنّهم التقطوه ، والملتقط للشّيء متهاون به ، خائف عن حال انتزاعه ، مستعجل في بيعه . وإن كانوا مبتاعين ، فلأنّهم اعتقدوا أنّه آبق .
و « فيه » متعلَّق ب « الزّاهدين » ، إن جعل اللَّام للتّعريف . وإن جعل بمعنى « الَّذي » ، فهو متعلَّق بمحذوف يبيّنه « الزّاهدين » . لأنّ متعلَّق الصّلة لا يتقدّم على الموصول .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : أخبرنا أحمد بن إدريس ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ( 2 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - :
« وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ » قال :
كانت عشرين درهما . والبخس النّقص . وهي قيمة كلب الصّيد إذا قتل كان قيمته عشرين درهما .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وكانت الدّراهم عشرين درهما .
وهو المرويّ عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - . قال : وكانوا عشرة اقتسموها درهمين درهمين .
وفي كتاب الخصال ( 4 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في سؤال بعض اليهود عليّا - عليه السّلام - عن الواحد إلى المائة : فما العشرون ؟ قال : بيع يوسف بعشرين درهما .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن الحسن ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَراهِمَ مَعْدُودَةٍ » قال : كانت عشرين درهما .
عن ابن حصين ( 6 ) عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قول اللَّه : « وشَرَوْهُ » - إلى قوله : - « مَعْدُودَةٍ » قال : كانت الدّراهم ثمانية عشر درهما .
وبهذا الإسناد ( 7 ) ، عن الرّضا - عليه السّلام - قال : كانت الدّراهم عشرين درهما .
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 341 .
2 - المصدر : « عن أبي بصير » بدل « بن أبي نصر » .
3 - المجمع 3 / 220 .
4 - الخصال 2 / 597 ، ح 1 .
5 - تفسير العيّاشي 2 / 172 ، ح 11 .
6 - تفسير العياشي 2 / 172 ، ح 14 .
7 - نفس المصدر والموضع ، ح 15 .