يوسف .
في كتاب علل الشّرائع ( 1 ) وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) عن السّجاد - عليه السّلام - أنّه لمّا سمع مقالتهم ، استرجع واستعبر ، وذكر ما أوحى اللَّه إليه من الاستعداد للبلاء . [ فصبر ] ( 3 ) وأذعن للبلاء ( 4 ) . [ يعني بسبب غفلته عن إطعامه الجار الجائع . ] ( 5 ) فقال لهم : « بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » . وما كان اللَّه ليطعم لحم يوسف الذّئب من قبل أن أرأى ( 6 ) تأويل رؤياه الصّادقة .
« وجاءَتْ سَيَّارَةٌ » : رفقة .
قيل ( 7 ) : يسيرون من مدين إلى مصر . فنزلوا قريبا من الجبّ . وكان ذلك بعد ثلاث أيّام من إلقائه فيه .
« فَأَرْسَلُوا وارِدَهُمْ » : الَّذي يرد الماء ويستقي لهم .
قيل ( 8 ) : وكان مالك بن ذعر الخزاعيّ .
« فَأَدْلى دَلْوَهُ » : فأرسلها في الجبّ ليملأها ، فتدلَّى ( 9 ) بها يوسف . فلمّا رآه « قالَ يا بُشْرى هذا غُلامٌ » : نادى البشرى ، بشارة لنفسه ، أو لقومه ، كأنّه قال : تعالي ، فهذا أوانك .
وقيل ( 10 ) . هو اسم صاحب له ، ناداه ليعينه على إخراجه .
وقرأ ( 11 ) غير الكوفيّين : « يا بشراي » بالإضافة . وأمال فتحة الرّاء حمزة والكسائي .
وقرأ ( 12 ) ورش بين اللَّفظين .
وقرئ ( 13 ) : « يا بشرى » بالإدغام - وهو لغة - و « بشراي » - بالسّكون - على قصد الوقف .
« وأَسَرُّوهُ » :
هامش
1 - العلل 1 / 47 .
2 - تفسير العياشي 2 / 169 ، ح 5 .
3 - من المصدرين .
4 - كذا في العلل . وفي النسخ والعياشي :
للبلوى .
5 - ليس في المصدرين .
6 - كذا في العلل . وفي العياشي : أرى . وفي النسخ : أدى .
7 - أنوار التنزيل 1 / 490 .
8 - نفس المصدر والموضع .
9 - أ ، ب ، ر : فتدالى .
10 و 11 و 12 و 13 - أنوار التنزيل 1 / 490 .