يسير اثني عشر يوما - كالرّاكبين على الفرس - وبعضهم ثمانية عشر ، كالسّائرين على الإبل .
« وقالَ الَّذِي اشْتَراهُ » :
قيل ( 1 ) : هو العزيز الَّذي كان على خزائن مصر . وكان اسمه « قطفير » أو « إطفير » . وكان الملك يومئذ ريّان بن الوليد العمليقيّ . وقد آمن بيوسف ، ومات في حياته .
وقيل ( 2 ) كان فرعون موسى عاش أربعمائة سنة بدليل قوله ( 3 ) : ولَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ . والمشهور أنّه من أولاد فرعون يوسف ، والآية من قبيل خطاب الأولاد بأحوال الآباء .
نقل ( 4 ) أنّه اشتراه العزيز ، وهو ابن سبع عشرة سنة . ولبث في منزله ثلاث عشرة سنة . واستوزره الرّيّان ، وهو ابن ثلاثين سنة . أعطاه اللَّه العلم والحكمة ، وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة . وتوفيّ ، وهو ابن مائة وعشرين .
واختلف فيما اشتراه به من جعل شرائه غير الأوّل . فقيل ( 5 ) : عشرون دينارا وزوجا نعل وثوبان أبيضان . وقيل ( 6 ) : ملؤه فضّة . وقيل ( 7 ) : ذهبا .
« مِنْ مِصْرَ لِامْرَأَتِهِ » - وكان اسمها ( 8 ) زليخا . كما يأتي في الخبر - : « أَكْرِمِي مَثْواهُ » : اجعلي مقامه عندنا كريما ، أي : حسنا . والمعنى : أحسني تعهّده .
« عَسى أَنْ يَنْفَعَنا » في ضياعنا وأموالنا ، ونستظهر به في مصالحنا .
« أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَداً » : نتبنّاه - وكان عقيما - لما تفرّس فيه من الرّشد .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 9 ) : ولم يكن له ولد . فأكرموه وربّوه . فلمّا بلغ أشدّه ، هوته امرأة العزيز . وكانت لا تنظر إلى يوسف امرأة إلَّا هوته ، ولا رجل إلَّا أحبّه . وكان وجهه مثل القمر ليلة البدر .
« وكَذلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الأَرْضِ » : وكما مكّنّا محبّته في قلب العزيز ، أو كما
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 491 ، وفي ب : « يعني » بدل « قيل » .
2 - نفس المصدر والموضع .
3 - غافر / 34 .
4 - نفس المصدر والموضع .
5 و 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 491 .
8 - ليس في ب .
9 - تفسير القمّي 1 / 342 .