وهي قيمة كلب الصّيد إذا قتل . والبخس النّقص .
ويمكن الجمع بين الأخبار بأنّ الثّمن الَّذي باعوه به ، هو العشرون ، واستحطَّوا درهمين منه ، بعد العقد على عشرين .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) وفي الحديث السّابق عن عليّ بن الحسين - عليه السّلام - .
انّهم لمّا أصبحوا قالوا : انطلقوا بنا ، حتّى ننظر ما حال يوسف ، أمات ، أم هو حيّ . فلمّا انتهوا إلى الجبّ ، وجدوا بحضرة الجبّ سيّارة ، وقد أرسلوا واردهم وأدلى دلوه . فلمّا جذب دلوه ، فإذا هو بغلام متعلَّق بدلوه . فقال لأصحابه : يا بشرى ! هذا غلام ! فلمّا أخرجوه ، أقبل إليهم إخوة يوسف ، فقالوا : هذا عبدنا سقط [ منّا ] ( 2 ) أمس في هذا الجبّ ، وجئنا اليوم لنخرجه . فانتزعوه من أيديهم . وتنّحوا به ناحية فقالوا : إمّا أن تقرّ لنا أنّك عبدنا ، فنبيعك [ على ] ( 3 ) بعض هذه السّيّارة ، أو نقتلك ! فقال لهم يوسف : لا تقتلوني ، واصنعوا ما شئتم .
فأقبلوا به إلى السّيّارة ، فقالوا : أمنكم من يشتري منّا هذا العبد ؟ فاشتراه رجل منهم بعشرين درهما . وكان إخوته فيه من الزّاهدين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : فحملوا يوسف إلى مصر ، وباعوه من عزيز مصر .
وفي علل الشّرائع ( 5 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - أنّه سئل : كم كان بين منزل يعقوب يومئذ وبين مصر ؟ فقال : مسيرة اثني عشر يوما .
وفي الكافي ( 6 ) وكمال الدّين ( 7 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - في حديث يذكر فيه يوسف - عليه السّلام - : وكان بينه وبين والده ثمانية عشر يوما . قال : ولقد سار يعقوب وولده عند البشارة مسيرة ( 8 ) تسعة أيّام من بدوهم ( 9 ) إلى مصر .
ولعلّ الاختلاف في الخبرين باعتبار اختلاف سير السّيّارة . فإنّ بعضهم كان
هامش
1 - العلل 1 / 48 ، ح 1 .
2 و 3 - من المصدر .
4 - تفسير القميّ 1 / 342 .
5 - العلل 1 / 48 ، ح 1 .
6 - الكافي 1 / 336 ، ح 4 .
7 - كمال الدين 1 / 144 ، ح 11 .
8 - كمال الدين : في .
9 - ليس في كمال الدين : من بدوهم .