و « عَلى قَمِيصِهِ » في موضع النّصب ، على الظَّرف ، أي : فوق قميصه . أو على الحال من الدّم ، إن جوزّ تقديمها على المجرور .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « وجاؤُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ » : قال : إنّهم ذبحوا جديا على قميصه .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن أبي جميل ( 3 ) ، عن رجل ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أوتي بقميص يوسف إلى يعقوب ، فقال : اللَّهمّ ، لقد كان ذئبا رقيقا حين لم يشقّ القميص ! قال : وكان به نضح من دم .
وفيه ( 4 ) : قال : ما كان أشدّ غضب ذلك الذّئب على يوسف ، وأشفقه ( 5 ) على قميصه ، حيث أكل يوسف ، ولم يمزّق قميصه !
وفي مجمع البيان ( 6 ) : وروي أنّه ألقى ثوبه على وجهه وقال : يا يوسف ، لقد أكلك ذئب رحيم ! أكل لحمك ، ولم يشقّ قميصك !
وفي كتاب الخصال ( 7 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : كان في قميص يوسف ثلاث آيات في قوله : « جاؤُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ » ، وقوله ( 8 ) : إِنْ كانَ قَمِيصُهُ قُدَّ مِنْ قُبُلٍ ، وقوله ( 9 ) - تعالى - : اذْهَبُوا بِقَمِيصِي هذا .
« قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً » ، أي : سهّلت لكم ، وهوّنت في أعينكم أمرا عظيما . من السّول ، وهو : الاسترخاء .
« فَصَبْرٌ جَمِيلٌ » ، أي : فأمري صبر جميل . أو : فصبر جميل أجمل .
وفي الحديث النّبويّ ( 10 ) : الصّبر الجميل الَّذي لا شكوى فيه إلى الخلق .
ورواه ابن عقدة عن الصّادق - عليه السّلام - والعيّاشيّ عن الباقر - عليه السّلام - .
« واللَّهُ الْمُسْتَعانُ عَلى ما تَصِفُونَ ( 18 ) » : على احتمال ما تصفونه من هلاك
هامش
1 - تفسير القميّ 1 / 341 .
2 - تفسير العياشي 2 / 171 ، ح 9 .
3 - المصدر : أبي جميلة .
4 - لم نعثر على هذه الرواية في تفسير العيّاشي ، ولكن رواه القميّ في تفسيره 1 / 342 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الشّفقة .
6 - المجمع 3 / 218 .
7 - الخصال 1 / 118 ، ح 104 .
8 - يوسف / 26 .
9 - يوسف / 93 .
10 - تفسير الصافي 4 / 824 .