قيل ( 1 ) : أي الوارد وأصحابه من سائر الرّفقة .
وقيل ( 2 ) : أخفوا أمره وقالوا لهم : دفعه أهل الماء إلينا ، لنبيعه لهم بمصر .
والظَّاهر أنّ الضّمير لإخوة يوسف . وذلك أنّ يهوذا كان يأتيه كلّ يوم بالطَّعام .
فأتاه يومئذ ، فلم يجده فيها . فأخبر إخوته . فأتوا الرّفقة ، وقالوا : هذا غلامنا أبق ( 3 ) منّا .
فاشتروه . وسكت يوسف مخافة أن يقتلوه .
« بِضاعَةً » :
نصب على الحال . أي : أخفوه متاعا للتّجارة . واشتقاقه من البضع ، فإنّه ما يبضع من المال للتّجارة .
« واللَّهُ عَلِيمٌ بِما يَعْمَلُونَ ( 19 ) » ، لم يخف عليه أسرارهم ، أو صنيع إخوة يوسف بأبيهم وأخيهم .
« وشَرَوْهُ بِثَمَنٍ » : وباعوه . وفي مرجع الضّمير الوجهان . أو : اشتروه من إخوته .
« بَخْسٍ » : مبخوس ، لزيفه أو نقصانه .
« دَراهِمَ » :
بدل من الثّمن .
« مَعْدُودَةٍ » : قليلة .
فإنّهم كانوا يزنون ما بلغ الأوقيّة ، ويعدّون ما دونها . وكان عشرين درهما .
وفي عيون الأخبار ( 4 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - في خبر الشّاميّ ، وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة ، حديث طويل . وفيه : وسأله ( 5 ) عن أوّل من وضع سكتة الدّنانير والدّراهم . فقال : نمرود بن كنعان .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) ، بإسناده إلى محمّد بن يعقوب ، عن عليّ بن محمّد ، بإسناده رفعه قال : قال أمير المؤمنين - عليه السّلام - لبعض أصحابه - وقد سأله عن مسائل - :
وإنّما سمّي الدّرهم درهما ، لأنّه دار همّ . من جمعه ، ولم ينفقه في طاعة اللَّه ، أورثه النّار .
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - أبق : هرب .
4 - العيون 1 / 192 ، ح 1 .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : سئل .
6 - العلل 1 / 3 ، ح 1 .