تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
يشعرون ذلك . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر - عليه السّلام - في قوله : « لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ » : يقول : لا يشعرون أنّك أنت يوسف . أتاه جبرئيل ، فأخبره بذلك . وفي علل الشّرائع ( 2 ) وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) ، عن السّجّاد - عليه السّلام - أنّه سئل : ابن كم كان يوسف يوم ألقوه في الجبّ ؟ قال : كان ابن تسع ( 4 ) سنين . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) : عن زيد الشّحّام ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قوله : « لَتُنَبِّئَنَّهُمْ بِأَمْرِهِمْ هذا وهُمْ لا يَشْعُرُونَ » قال : كان ابن سبع سنين . « وجاؤُوا أَباهُمْ عِشاءً » : آخر النّهار . وقرئ ( 6 ) : « عشيّا » وهو تصغير عشي . و « عشي » - بالضّمّ والقصر - جمع أعشى . أي : عشوا من البكاء . « يَبْكُونَ ( 16 ) » : متباكين . نقل أنّه لمّا سمع بكاءهم ، فزع وقال : ما لكم يا بنيّ ؟ وأين يوسف ؟ « قالُوا يا أَبانا إِنَّا ذَهَبْنا نَسْتَبِقُ » : نتسابق في العدو أو الرّمي . وقد يشترك الافتعال والتّفاعل ، كالانتضال والتّناضل . « وتَرَكْنا يُوسُفَ عِنْدَ مَتاعِنا فَأَكَلَهُ الذِّئْبُ وما أَنْتَ بِمُؤْمِنٍ لَنا » : بمصدّق لنا . « ولَوْ كُنَّا صادِقِينَ ( 17 ) » لسوء ظنّك بنا وفرط محبّتك ليوسف . « وجاؤُوا عَلى قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ » ، أي : ذي كذب ، بمعنى : مكذوب فيه . ويجوز أن يكون وصفا بالمصدر للمبالغة . وقرئ ( 7 ) بالنّصب ، على الحال من الواو . أي : جاؤوا كاذبين . و « كدب » - بالدّال غير المعجمة - أي : كدر أو طريّ . وقيل : أصله البياض الخارج على أظفار الأحداث ، فشبّه به الدّم اللَّاصق على القميص .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 340 . 2 - العلل 1 / 48 ، ح 1 . 3 - تفسير العياشي 2 / 172 ، ح 16 . 4 - ب ، العياشي : سبع . 5 - نفس المصدر والمجلَّد / 170 ، ح 7 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 489 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 490 .