تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
- عزّ وجلّ - : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . قال : خلقهم للعبادة . قال : قلت : وقوله : « ولا يَزالُونَ » - إلى قوله : - « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » . فقال : نزلت هذه بعد تلك . « وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » : وعيده ، أو قوله للملائكة . « لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ » ، أي : من عصاتهما « أَجْمَعِينَ ( 119 ) » ، أي : منهما أجمعين ، لا من أحدهما . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وهم الَّذين سبق لهم الشّقاء ، فحقّ عليهم القول أنّهم للنّار خلقوا . وهم الَّذين حقّت عليهم كلمة ربّك أنّهم لا يؤمنون . « وكُلًّا » : وكلّ نبأ « نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ » : نخبرك به . « ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ » : بيان لكلّ ، أو بدل منه . وفائدته التّنبيه على المقصود من الاقتصاص ، وهو زيادة يقينه وطمأنينة قلبه ، وثبات نفسه على أداء الرّسالة واحتمال أذى الكفّار . أو مفعول ، و « كلا » منصوب على المصدر . بمعنى : كلّ نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك ما نثبّت به فؤادك من أنباء الرّسل . « وجاءَكَ فِي هذِهِ » السّورة أو الأنباء المقتصّة عليك « الْحَقُّ » : ما هو حقّ . « ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) » : إشارة إلى سائر فوائده العامّة . « وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ » : على حالكم . « إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) » على حالنا . « وانْتَظِرُوا » بنا الدّوائر . « إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) » أن ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم . « ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : خاصّة ، لا يخفى عليه خافية ممّا فيهما . وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقد وجدت بعض المشايخ - ممّن يتّسم بالعدوان ( 3 ) والتّشنيع - قد ظلم الشّيعة الإماميّة في هذا الموضع من تفسيره ، فقال : هذا يدلّ على أنّ اللَّه - سبحانه - يختصّ ( 4 ) بعلم الغيب ، خلافا لما يقوله الرّافضة إنّ الأئمّة - عليهم السّلام - يعلمون الغيب .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 338 . 2 - المجمع 3 / 205 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالعذل . 4 - المصدر : يختص .