- عزّ وجلّ - : وما خَلَقْتُ الْجِنَّ والإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ . قال : خلقهم للعبادة . قال :
قلت : وقوله : « ولا يَزالُونَ » - إلى قوله : - « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » . فقال : نزلت هذه بعد تلك .
« وتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ » : وعيده ، أو قوله للملائكة .
« لأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ والنَّاسِ » ، أي : من عصاتهما « أَجْمَعِينَ ( 119 ) » ، أي : منهما أجمعين ، لا من أحدهما .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : وهم الَّذين سبق لهم الشّقاء ، فحقّ عليهم القول أنّهم للنّار خلقوا . وهم الَّذين حقّت عليهم كلمة ربّك أنّهم لا يؤمنون .
« وكُلًّا » : وكلّ نبأ « نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْباءِ الرُّسُلِ » : نخبرك به .
« ما نُثَبِّتُ بِهِ فُؤادَكَ » :
بيان لكلّ ، أو بدل منه . وفائدته التّنبيه على المقصود من الاقتصاص ، وهو زيادة يقينه وطمأنينة قلبه ، وثبات نفسه على أداء الرّسالة واحتمال أذى الكفّار . أو مفعول ، و « كلا » منصوب على المصدر . بمعنى : كلّ نوع من أنواع الاقتصاص نقصّ عليك ما نثبّت به فؤادك من أنباء الرّسل .
« وجاءَكَ فِي هذِهِ » السّورة أو الأنباء المقتصّة عليك « الْحَقُّ » : ما هو حقّ .
« ومَوْعِظَةٌ وذِكْرى لِلْمُؤْمِنِينَ ( 120 ) » :
إشارة إلى سائر فوائده العامّة .
« وقُلْ لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ » : على حالكم .
« إِنَّا عامِلُونَ ( 121 ) » على حالنا .
« وانْتَظِرُوا » بنا الدّوائر .
« إِنَّا مُنْتَظِرُونَ ( 122 ) » أن ينزل بكم نحو ما نزل على أمثالكم .
« ولِلَّهِ غَيْبُ السَّماواتِ والأَرْضِ » : خاصّة ، لا يخفى عليه خافية ممّا فيهما .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وقد وجدت بعض المشايخ - ممّن يتّسم بالعدوان ( 3 ) والتّشنيع - قد ظلم الشّيعة الإماميّة في هذا الموضع من تفسيره ، فقال : هذا يدلّ على أنّ اللَّه - سبحانه - يختصّ ( 4 ) بعلم الغيب ، خلافا لما يقوله الرّافضة إنّ الأئمّة - عليهم السّلام - يعلمون الغيب .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 338 .
2 - المجمع 3 / 205 .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بالعذل .
4 - المصدر : يختص .