تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
قيل ( 1 ) : بشرك . « وأَهْلُها مُصْلِحُونَ ( 117 ) » فيما بينهم ، لا يضمّون إلى شركهم فسادا ، ولا تباغيا . وذلك لفرط رحمته ومسامحته في حقوقه . ومن ذلك قيل : الملك يبقى مع الكفر ، ولا يبقى مع الظَّلم . وفي مجمع البيان ( 2 ) ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ أنّه قال ] ( 3 ) : « وأَهْلُها مُصْلِحُونَ » ينصف بعضهم من بعض ( 4 ) . « ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً » : مسلمين كلَّهم . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 5 ) : أي : على مذهب واحد . « ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ ( 118 ) » : بعضهم على الحقّ ، وبعضهم على الباطل ، لا تكاد تجد اثنين يتّفقان مطلقا . « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » : إلَّا أناسا ( 6 ) هداهم اللَّه من فضله ، فاتّفقوا على ما هو أصول دين الحقّ والعمدة فيه . « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » : قيل ( 7 ) : إن كان الضّمير للنّاس ، فالإشارة إلى الاختلاف ، واللَّام للعاقبة . أو إليه وإلى الرّحمة . وإن كان ل « من » ، فإلى الرّحمة . وفي كتاب علل الشّرائع ( 8 ) : حدّثنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد - رضي اللَّه عنه - قال : حدّثنا محمّد بن الحسن الصّفار ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن عبد اللَّه بن سنان قال : سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولَوْ شاءَ رَبُّكَ » - إلى قوله : - « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » فقال : كانوا أمّة واحدة . فبعث اللَّه النّبيّين ، ليتّخذ عليهم الحجّة .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 485 . 2 - المجمع 3 / 202 . 3 - من المصدر . 4 - المصدر : « بعضها بعضهم » بدل « بعضهم من بعض » . 5 - تفسير القمّي 1 / 338 . 6 - أ ، ب ، ر : ما . 7 - أنوار التنزيل 1 / 485 . 8 - العلل 1 / 120 ، ح 2 .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 258 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي