لا يختلفون في الدّين .
وفي كتاب الاحتجاج ( 1 ) للطَّبرسيّ - رحمه اللَّه - عن عليّ - عليه السّلام - قال : لمّا خطب أبو بكر قام [ إليه ] ( 2 ) أبيّ بن كعب ، فقال : يا معاشر المهاجرين الَّذين - إلى قوله : - ويا معاشر الأنصار - إلى قوله : - ثم أخبرنا باختلافكم [ فقال ] ( 3 ) : « ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » ، أي : للرّحمة . وهم آل محمّد .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن عبد اللَّه بن غالب ، عن أبيه ، عن رجل قال : سألت عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - عن قول اللَّه : « ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ » . [ قال : عنى بذلك من خالفنا من هذه الأمّة . وكلَّهم يخالف بعضهم بعضا في دينهم . وأمّا قوله : ] ( 5 ) « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » . قال ( 6 ) : فأولئك أولياؤنا من المؤمنين . ولذلك خلقهم من الطَّينة الطيّبة ( 7 ) . أما تسمع لقول إبراهيم ( 8 ) : رَبِّ اجْعَلْ هذا بَلَداً آمِناً وارْزُقْ أَهْلَهُ مِنَ الثَّمَراتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِاللَّهِ . قال : إيّانا عنى وأولياءه [ شيعته ] ( 9 ) وشيعة وصيّه . قال ( 10 ) .
ومَنْ كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ قَلِيلًا ثُمَّ أَضْطَرُّهُ إِلى عَذابِ النَّارِ . قال : عنى بذلك - [ واللَّه ] ( 11 ) - من جحد وصيّه ، ولم يتّبعه من أمّته . وكذلك - واللَّه - حال هذه الأمّة .
عن سعيد بن المسيّب ( 12 ) ، عن عليّ بن الحسين - عليهما السّلام - في قوله : « ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » : فأولئك هم أولياؤنا من المؤمنين . ولذلك خلقهم من الطَّينة الطيّبة ( 13 ) - إلى آخر ما سبق - .
يعقوب بن سعيد ( 14 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه ( 15 )
هامش
1 - الاحتجاج 1 / 113 - 114 بتلخيص يسير .
2 و 3 - من المصدر .
4 - تفسير العياشي 2 / 164 ، ح 82 .
5 - من المصدر .
6 - ليس في المصدر .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طيّبا .
8 - البقرة / 126 .
9 - من المصدر .
10 - البقرة / 126 .
11 - من المصدر مع المعقوفتين .
12 - تفسير العياشي 2 / 164 - 165 ، ح 84 .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : طيّبا .
14 - تفسير العياشي 2 / 164 ، ح 83 .
15 - الذاريات / 56 .