ولده موتا أحمر » .
وما نقل من هذا الفنّ عن أئمّة الهدى من أولاده - عليهم السّلام - مثل
ما قاله أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : لعبد اللَّه بن الحسن - وقد اجتمع ( 1 ) هو وجماعة من العلوّيّة والعبّاسيّة ليبايعوا ابنه محمّدا - : « واللَّه ما هي إليك ، ولا إلى ( 2 ) ابنيك ، ولكنّها لهم - وأشار إلى العبّاسيّة - وأنّ ابنيك لمقتولان » ثمّ قام ( 3 ) وتوكّأ على يد عبد العزيز بن عمران الزّهريّ فقال له : « أرأيت صاحب الرّداء الأصفر ؟ » . يعني أبا جعفر المنصور . قال : نعم . فقال : « إنّا واللَّه ( 4 ) نجده يقتله » فكان كما قال ( 5 ) .
قال ( 6 ) : ومثل
قول الرضا : « بورك ( 7 ) قبر ( 8 ) بطوس ، وقبران ببغداد » . فقيل له : قد ( 9 ) عرفنا واحدا ، فما ( 10 ) الآخر ؟ قال : « ستعرفونه » . ثمّ قال : « قبري وقبر هارون هكذا » - وضمّ أصبعيه ( 11 ) - .
وقوله في القصّة المشهورة لأبي حبيب النباجي ( 12 ) - وقد ناوله قبضة من
هامش
وسليمان ويزيد وهشام .
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أجمع .
2 - ليس في ب .
3 - المصدر : نهض .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قال واللَّه إنّا .
5 - أ ، ب : كان .
6 - نفس المصدر والموضع .
7 - ب : بورك بورك .
8 - ب : قبري .
9 - ليس في ب .
10 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فمن .
11 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إصبعه .
12 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الناجي .
ونباج - ككتاب - : قرية بالبادية . كما قاله الفيروزآبادي .
وقصّة أبي حبيب ، على ما ذكره الصدوق ( ره ) في كتاب عيون الأخبار ، في باب دلالات الرضا - عليه السّلام - أنّه قال : رأيت رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - في المنام ، وقد وافى البناج ، ونزل بها في المسجد الذي ينزله الحاجّ في كل سنة ، وكأنّي مضيت إليه ، وسلَّمت عليه ، ووقفت بين يديه ، ووجدت عنده طبقا من خوص - وهو ورق النخل - نخل المدينة ، فيه تمر صيحانيّ . فكأنّه قبض قبضة من ذلك التمر ، فناولني منه . فعددته ، فكان ثمان عشرة تمرة . فتأوّلت أني أعيش بعدد كل تمرة سنة . فلمّا كان بعد عشرين يوما ، كنت في أرض تعمر بين يدي للزراعة ، حتّى جاءني من أخبرني بقدوم أبي الحسن الرضا - عليه السّلام - من المدينة ، ونزوله ذلك المسجد . ورأيت الناس يسعون إليه .