وفي روضة الكافي ( 1 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد اللَّه بن سنان قال :
سئل أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - عن قول اللَّه - تبارك وتعالى - : « ولَوْ شاءَ رَبُّكَ لَجَعَلَ النَّاسَ أُمَّةً واحِدَةً [ ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » . فقال : كانوا أمّة واحدة . ] ( 2 ) فبعث اللَّه النّبيّين ، ليتّخذ عليهم الحجّة .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن حمّاد بن عثمان ، عن أبي عبيدة الحذّاء قال :
سألت أبا جعفر - عليه السّلام - عن الاستطاعة وقول النّاس . فقال ( 4 ) وتلا هذه الآية : « ولا يَزالُونَ » - إلى قوله : - « خَلَقَهُمْ » ( 5 ) : يا أبا عبيدة ، النّاس مختلفون في إصابة القول ، وكلَّهم هالك .
قال : قلت : قوله : « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ » . قال : هم شيعتنا . ولرحمته خلقهم .
وهو قوله : « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » . يقول : لطاعة الإمام ، الرّحمة الَّتي يقول ( 6 ) : ورَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ . يقول : علم الإمام ، ووسع علمه الَّذي هو من علمه كلّ شيء . [ هم شيعتنا ] ( 7 ) .
وفي كتاب التّوحيد ( 8 ) ، بإسناده إلى عليّ بن سالم ( 9 ) ، عن أبيه ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ » - إلى قوله : - « خَلَقَهُمْ » قال : خلقهم ليفعلوا ما يستوجبوا به رحمة اللَّه ، فيرحمهم .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 10 ) : وفي رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال [ في قوله ] ( 11 ) : « لا يَزالُونَ مُخْتَلِفِينَ » في الدّين « إِلَّا مَنْ رَحِمَ رَبُّكَ [ ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » ] ( 12 ) ويعني : آل محمّد وأتباعهم . يقول اللَّه : « ولِذلِكَ خَلَقَهُمْ » ، يعني : أهل رحمة ( 13 )
هامش
1 - الكافي 8 / 379 ، ح 573 .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 1 / 429 ، صدر ح 83 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بها .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : زيادة « قال » .
6 - الأعراف / 156 .
7 - من المصدر .
8 - التوحيد / 403 ، ح 10 .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : إبراهيم .
10 - تفسير القمّي 1 / 338 .
11 - من المصدر .
12 - ليس في المصدر .
13 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رحمته .