تراه غدا حيث يسوءك . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن إبراهيم الكرّخيّ قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فدخل [ عليه ] ( 2 ) مولى له فقال : يا فلان ، متى جئت ؟ فسكت . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - :
جئت من ها هنا ومن ( 3 ) ها هنا . انظر بما تقع ( 4 ) به يومك . فإنّ معك ملكا موكّلا يحفظ عليك ما تعمل . فلا تحتقر ( 5 ) سيّئة ، وإن كانت صغيرة . فإنّها ستسوؤك ( 6 ) يوما . ولا تحتقر ( 7 ) حسنة . فإنّه ليس شيء أشدّ طلبا ، ولا أسرع دركا ، من الحسنة . إنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم ، فتذهب به . وقال اللَّه في كتابه : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » .
قال ( 8 ) : صلاة اللَّيل تذهب بذنوب النّهار . وقال : تذهب ما ( 9 ) جرحتم .
عن إبراهيم بن عمر ( 10 ) ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » - إلى : - « السَّيِّئاتِ » . فقال : صلاة المؤمن ( 11 ) باللَّيل تذهب ( 12 ) بما عمل من ذنب النّهار .
عن سماعة بن مهران ( 13 ) قال : سأل ( 14 ) أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السّلطان ، فهو يتصدّق به ، ويصل قرابته ، ويحجّ ، [ ليغفر ] ( 15 ) له ما اكتسب ، وهو يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، ولكنّ الحسنة تكفّر الخطيئة . ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ]
( 16 ) إن كان خلط الحلال حراما
( 17 ) ، فاختلط جميعا ، فلم
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 162 ، ح 75 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في ب .
4 - المصدر : تقطع .
5 - أ ، ب : فلا تحقر .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تسوءك .
7 - ب : ولا تحقر .
8 - المصدر : زيادة « قال » .
9 - المصدر : يذهب بما .
10 - تفسير العياشي 2 / 162 ، ح 76 .
11 - المصدر : الليل .
12 - المصدر : يذهب .
13 - نفس المصدر والموضع ، ح 77 .
14 - كذا في المصدر . وفي ب : سمعت . وفي سائر النسخ : سألت .
15 - من المصدر .
16 - من المصدر .
17 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مع الحرام حلالا .