تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
تراه غدا حيث يسوءك . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ ذلِكَ ذِكْرى لِلذَّاكِرِينَ » . وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن إبراهيم الكرّخيّ قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فدخل [ عليه ] ( 2 ) مولى له فقال : يا فلان ، متى جئت ؟ فسكت . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : جئت من ها هنا ومن ( 3 ) ها هنا . انظر بما تقع ( 4 ) به يومك . فإنّ معك ملكا موكّلا يحفظ عليك ما تعمل . فلا تحتقر ( 5 ) سيّئة ، وإن كانت صغيرة . فإنّها ستسوؤك ( 6 ) يوما . ولا تحتقر ( 7 ) حسنة . فإنّه ليس شيء أشدّ طلبا ، ولا أسرع دركا ، من الحسنة . إنّها لتدرك الذّنب العظيم القديم ، فتذهب به . وقال اللَّه في كتابه : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . قال ( 8 ) : صلاة اللَّيل تذهب بذنوب النّهار . وقال : تذهب ما ( 9 ) جرحتم . عن إبراهيم بن عمر ( 10 ) ، رفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه : « أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ » - إلى : - « السَّيِّئاتِ » . فقال : صلاة المؤمن ( 11 ) باللَّيل تذهب ( 12 ) بما عمل من ذنب النّهار . عن سماعة بن مهران ( 13 ) قال : سأل ( 14 ) أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - رجل من أهل الجبال عن رجل أصاب مالا من أعمال السّلطان ، فهو يتصدّق به ، ويصل قرابته ، ويحجّ ، [ ليغفر ] ( 15 ) له ما اكتسب ، وهو يقول : « إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ » . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : [ إنّ الخطيئة لا تكفّر الخطيئة ، ولكنّ الحسنة تكفّر الخطيئة . ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : ] ( 16 ) إن كان خلط الحلال حراما ( 17 ) ، فاختلط جميعا ، فلم
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 162 ، ح 75 . 2 - من المصدر . 3 - ليس في ب . 4 - المصدر : تقطع . 5 - أ ، ب : فلا تحقر . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : تسوءك . 7 - ب : ولا تحقر . 8 - المصدر : زيادة « قال » . 9 - المصدر : يذهب بما . 10 - تفسير العياشي 2 / 162 ، ح 76 . 11 - المصدر : الليل . 12 - المصدر : يذهب . 13 - نفس المصدر والموضع ، ح 77 . 14 - كذا في المصدر . وفي ب : سمعت . وفي سائر النسخ : سألت . 15 - من المصدر . 16 - من المصدر . 17 - كذا في المصدر . وفي النسخ : مع الحرام حلالا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 255 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي