بالصّبر ! فإنّه إنّما يجيء الفرج على اليأس ( 1 ) . فقد كان الَّذين من قبلكم أصبر منكم .
وفي مجمع البيان ( 2 ) : وروي عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال : شعيب - عليه السّلام - خطيب الأنبياء .
« ولَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا شُعَيْباً والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا » :
إنّما ذكره بالواو - كما في قصّة عاد - إذ لم يسبقه ذكر وعد يجري مجرى السّبب له ، بخلاف قصّتي صالح ولوط ، فإنّه ذكر بعد الوعد . وذلك قوله : وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ ( 3 ) .
وقوله : إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ ( 4 ) . فلذلك جاء بفاء السّببيّة .
« وأَخَذَتِ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ » :
قيل ( 5 ) : صاح بهم جبرئيل ، فهلكوا .
وفي عيون الأخبار ( 6 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - [ من خبر الشّاميّ وما سأل عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - ] ( 7 ) في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : ثمّ قام إليه [ رجل ] ( 8 ) آخر فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله . وأيّ أربعاء هو . قال : آخر أربعاء في الشّهر ( 9 ) . وهو المحاق . وفيه قتل قابيل أخاه - إلى أن قال عليه السّلام - : يوم الأربعاء أخذتهم الصّيحة .
وفي الجوامع ( 10 ) : روي أنّ جبرئيل - عليه السّلام - صاح بهم صيحة ، فزهق روح كلّ واحد منهم حيث هو .
« فَأَصْبَحُوا فِي دِيارِهِمْ جاثِمِينَ ( 94 ) » : ميّتين .
وأصل الجثوم : اللَّزوم في المكان .
« كَأَنْ لَمْ يَغْنَوْا فِيها » : كأن لم يقيموا فيها أحياء .
« أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ ( 95 ) » :
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : البأس .
2 - المجمع 3 / 188 .
3 - هود / 65 .
4 - هود / 81 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 480 .
6 - العيون 1 / 247 .
7 - ليس في أ ، ب ، ر .
8 - من المصدر .
9 - المصدر : الشهور .
10 - الجوامع / 210 .