وذلك لقصور عقلهم ، وعدم تفكّرهم .
وقيل ( 1 ) : قالوا ، ذلك استهانة بكلامه . أو لأنّهم لم يلقوا إليه أذهانهم لشدّة نفرتهم عنه .
« وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً » لا قوّة لك فتمتنع منّا ، إن أردنا بك سوء أو مهينا لا عزّة لك .
وقيل ( 2 ) : أعمى ، بلغة حمير .
قيل ( 3 ) : وهو مع عدم مناسبته يرده التّقييد بالظَّرف .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقد كان ضعف بصره .
ومنع بعض النّاس ( 5 ) المعتزلة استنباء الأعمى ، قياسا على القضاء والشّهادة .
والفرق بيّن .
« ولَوْ لا رَهْطُكَ » : قومك وعزّتهم عندنا ، لكونهم على ملَّتنا ، لا لخوف من شوكتهم . فإنّ الرّهط من الثّلاثة إلى العشرة .
وقيل ( 6 ) : إلى السّبعة .
« لَرَجَمْناكَ » : لقتلناك برمي الحجارة ، أو بأصعب وجه .
« وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) » فتمنعنا عزّتك عن الرّجم .
قيل ( 7 ) : وهذا ديدن السّفيه المحجوج يقابل الحجج والآيات بالسّبّ والتّهديد .
وفي إيلاء الضّمير حرف النّفي ، تنبيه على أنّ الكلام فيه ، لا في ثبوت العزّة ، وأنّ المانع لهم من إيذائه عزّة قومه .
ولذلك « قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا » :
وجعلتموه كالمنسيّ المنبوذ وراء الظَّهر بإشراككم به ، والإهانة برسوله ، فلا تبقون عليّ للَّه وتبقون عليّ لرهطي .
وهو يحتمل الإنكار والتّوبيخ والرّدّ والتّكذيب . و « ظهريّ » منسوب إلى الظَّهر ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 479 .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 479 .
4 - تفسير القمّي 1 / 337 .
5 - ليس في أنوار التنزيل 1 / 479 .
6 - أنوار التنزيل 1 / 479 .
7 - أنوار التنزيل 1 / 479 .