تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
وذلك لقصور عقلهم ، وعدم تفكّرهم . وقيل ( 1 ) : قالوا ، ذلك استهانة بكلامه . أو لأنّهم لم يلقوا إليه أذهانهم لشدّة نفرتهم عنه . « وإِنَّا لَنَراكَ فِينا ضَعِيفاً » لا قوّة لك فتمتنع منّا ، إن أردنا بك سوء أو مهينا لا عزّة لك . وقيل ( 2 ) : أعمى ، بلغة حمير . قيل ( 3 ) : وهو مع عدم مناسبته يرده التّقييد بالظَّرف . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) : وقد كان ضعف بصره . ومنع بعض النّاس ( 5 ) المعتزلة استنباء الأعمى ، قياسا على القضاء والشّهادة . والفرق بيّن . « ولَوْ لا رَهْطُكَ » : قومك وعزّتهم عندنا ، لكونهم على ملَّتنا ، لا لخوف من شوكتهم . فإنّ الرّهط من الثّلاثة إلى العشرة . وقيل ( 6 ) : إلى السّبعة . « لَرَجَمْناكَ » : لقتلناك برمي الحجارة ، أو بأصعب وجه . « وما أَنْتَ عَلَيْنا بِعَزِيزٍ ( 91 ) » فتمنعنا عزّتك عن الرّجم . قيل ( 7 ) : وهذا ديدن السّفيه المحجوج يقابل الحجج والآيات بالسّبّ والتّهديد . وفي إيلاء الضّمير حرف النّفي ، تنبيه على أنّ الكلام فيه ، لا في ثبوت العزّة ، وأنّ المانع لهم من إيذائه عزّة قومه . ولذلك « قالَ يا قَوْمِ أَرَهْطِي أَعَزُّ عَلَيْكُمْ مِنَ اللَّهِ واتَّخَذْتُمُوهُ وَراءَكُمْ ظِهْرِيًّا » : وجعلتموه كالمنسيّ المنبوذ وراء الظَّهر بإشراككم به ، والإهانة برسوله ، فلا تبقون عليّ للَّه وتبقون عليّ لرهطي . وهو يحتمل الإنكار والتّوبيخ والرّدّ والتّكذيب . و « ظهريّ » منسوب إلى الظَّهر ،
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 479 . 2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 479 . 4 - تفسير القمّي 1 / 337 . 5 - ليس في أنوار التنزيل 1 / 479 . 6 - أنوار التنزيل 1 / 479 . 7 - أنوار التنزيل 1 / 479 .