تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
لتبريد الأكباد وتسكين العطش ، والنّار بالضّدّ . والآية كالدّليل على قوله : « وما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » . فإنّ من هذا عاقبته ، لم يكن في أمره رشد . أو تفسير له ، على أنّ المراد بالرّشيد ما يكون مأمون العاقبة وحميدها . « وأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ » ، أي : يلعنون في الدّنيا والآخرة . « بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) » : بئس العون المعان ، أو العطاء المعطى . وأصل الرّفد : ما يضاف إلى غيره ليعمده . والمخصوص بالذّم محذوف . أي : رفدهم ، وهو اللَّعنة في الدّارين . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « فِي هذِهِ لَعْنَةً » ، يعني : الهلاك والغرق . « ويَوْمَ الْقِيامَةِ [ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ » ، أي : ] ( 2 ) يرفدهم اللَّه بالعذاب . « ذلِكَ » ، أي : ذلك النّبأ « مِنْ أَنْباءِ الْقُرى » المهلكة . « نَقُصُّهُ عَلَيْكَ » : مقصوص عليك . « مِنْها قائِمٌ » : من تلك القرى باق ، كالزّرع القائم « وحَصِيدٌ ( 100 ) » : [ ومنها ] ( 3 ) عافي الأثر ، كالزّرع المحصود . والجملة مستأنفة . وقيل ( 4 ) : حال من الهاء في « نقصّه » وليس بصحيح ، إذ لا واو ولا ضمير . وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قرأ : « فمنها قائما وحصيدا » - بالنّصب - ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لا يكون حصيدا ( 6 ) إلَّا بالحديد . وفي رواية أخرى ( 7 ) : « فمنها قائما وحصيدا » - بالنّصب - ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لا يكون ( 8 ) الحصيد إلَّا بالحديد . « وما ظَلَمْناهُمْ » بإهلاكنا إيّاهم . « ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » بأن عرّضوها بارتكاب ما يوجبه .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 337 . 2 - من المصدر . 3 - ليس في ب . 4 - أنوار التنزيل 1 / 481 . 5 - تفسير العياشي 2 / 159 ، ح 63 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحصيد . 7 - تفسير العياشي 3 / 159 ، ح 64 . 8 - المصدر : « فمنها قائم وحصيد أيكون » بدل « فمنها قائما . . . لا يكون » .