لتبريد الأكباد وتسكين العطش ، والنّار بالضّدّ .
والآية كالدّليل على قوله : « وما أَمْرُ فِرْعَوْنَ بِرَشِيدٍ » . فإنّ من هذا عاقبته ، لم يكن في أمره رشد . أو تفسير له ، على أنّ المراد بالرّشيد ما يكون مأمون العاقبة وحميدها .
« وأُتْبِعُوا فِي هذِهِ لَعْنَةً ويَوْمَ الْقِيامَةِ » ، أي : يلعنون في الدّنيا والآخرة .
« بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ ( 99 ) » : بئس العون المعان ، أو العطاء المعطى .
وأصل الرّفد : ما يضاف إلى غيره ليعمده . والمخصوص بالذّم محذوف . أي :
رفدهم ، وهو اللَّعنة في الدّارين .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : « فِي هذِهِ لَعْنَةً » ، يعني : الهلاك والغرق . « ويَوْمَ الْقِيامَةِ [ بِئْسَ الرِّفْدُ الْمَرْفُودُ » ، أي : ] ( 2 ) يرفدهم اللَّه بالعذاب .
« ذلِكَ » ، أي : ذلك النّبأ « مِنْ أَنْباءِ الْقُرى » المهلكة .
« نَقُصُّهُ عَلَيْكَ » : مقصوص عليك .
« مِنْها قائِمٌ » : من تلك القرى باق ، كالزّرع القائم « وحَصِيدٌ ( 100 ) » :
[ ومنها ] ( 3 ) عافي الأثر ، كالزّرع المحصود .
والجملة مستأنفة .
وقيل ( 4 ) : حال من الهاء في « نقصّه » وليس بصحيح ، إذ لا واو ولا ضمير .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 5 ) عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قرأ : « فمنها قائما وحصيدا » - بالنّصب - ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لا يكون حصيدا ( 6 ) إلَّا بالحديد .
وفي رواية أخرى ( 7 ) : « فمنها قائما وحصيدا » - بالنّصب - ثمّ قال : يا أبا محمّد ، لا يكون ( 8 ) الحصيد إلَّا بالحديد .
« وما ظَلَمْناهُمْ » بإهلاكنا إيّاهم .
« ولكِنْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ » بأن عرّضوها بارتكاب ما يوجبه .
هامش
1 - تفسير القمّي 1 / 337 .
2 - من المصدر .
3 - ليس في ب .
4 - أنوار التنزيل 1 / 481 .
5 - تفسير العياشي 2 / 159 ، ح 63 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : الحصيد .
7 - تفسير العياشي 3 / 159 ، ح 64 .
8 - المصدر : « فمنها قائم وحصيد أيكون » بدل « فمنها قائما . . . لا يكون » .