تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
وبهذا الإسناد ( 1 ) : عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة الثّماليّ ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : أنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - سأل جبرئيل - عليه السّلام - : كيف كان مهلك ( 2 ) قوم لوط ؟ فقال : إنّ قوم لوط كانوا أهل قرية لا يتنظَّفون من الغائط ولا يتطهّرون من الجنابة ، بخلاء أشحاء على الطَّعام . وأنّ لوطا لبث فيهم ثلاثين سنة . وإنّما كان نازلا عليهم ، ولم يكن منهم ولا عشيرة له فيهم ( 3 ) ولا قوم . وأنّه دعاهم إلى اللَّه - عزّ وجلّ - وإلى الإيمان به واتّباعه ، ونهاهم عن الفواحش ، وحثّهم على طاعة اللَّه ، فلم يجيبوه ولم يطيعوه . وأنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لمّا أراد عذابهم ، بعث إليهم رسلا منذرين عذرا ونذرا . فلمّا عتوا عن أمره ، بعث إليهم ملائكة ليخرجوا من كان في قريتهم من المؤمنين ، فما وجدوا فيها غير بيت من المسلمين . فأخرجوهم ( 4 ) منها ، وقالوا : يا لوط « فَأَسْرِ » ( 5 ) « بِأَهْلِكَ من هذه القرية اللَّيلة « بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ » ووَامْضُوا حَيْثُ تُؤْمَرُونَ . فلمّا انتصف اللَّيل ، سار لوط ببناته . وتولَّت امرأته مدبرة ، فانقطعت إلى قومها تسعى بلوط وتخبرهم ، أنّ لوطا قد سار ببناته . وأنّي نوديت من تلقاء العرش لمّا طلع الفجر : يا جبرئيل ، حقّ القول من اللَّه تحتّم ( 6 ) عذاب قوم لوط . [ فأهبط إلى قرية قوم لوط ] ( 7 ) وما حوت ، فاقلعها من تحت سبع أرضين ثمّ اعرج بها إلى السّماء ، فأوقفها ( 8 ) حتّى يأتيك أمر الجبّار في قلبها ، ودع منها آية بيّنة من منزل لوط عبرة للسّيارة . فهبطت على أهل القرية الظَّالمين ، فضربت بجناحي الأيمن على ما حوى عليه شرقها ( 9 ) ، وضربت بجناحي الأيسر على ما حوى عليه غربها ( 10 ) . فاقتلعتها ، يا محمّد ، من تحت سبع أرضين إلَّا منزل لوط آية للسّيارة . ثمّ عرجت بها في خوافي جناحي ، حتّى أوقفتها ( 11 ) حيث يسمع أهل السّماء زقاء ديوكها ونباح كلابها .
هامش
1 - العلل / 550 - 551 ، ح 5 . 2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يهلك . 3 - ليس في المصدر ، أ ، ب . 4 - المصدر : فأخرجهم . 5 - المصدر : « للوط أسر » بدل « يا لوط فأسر » . 6 - المصدر : بحتم . 7 - من المصدر . 8 - كذا في المصدر . وفي النسخ : فأرفعها . 9 - المصدر : شرقيها . 10 - المصدر : غربيها . 11 - ب : رفعتها . أ : أوقعتها .