تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يكونوا سرّاقا . فلمّا رأته ( 1 ) الرّسل فزعا مذعورا فَقالُوا سَلاماً قالَ سلام إِنَّا مِنْكُمْ وَجِلُونَ ، قالُوا لا تَوْجَلْ إِنَّا رسل ربك نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : والغلام العليم ، هو إسماعيل بن هاجر . فقال إبراهيم للرّسل : أَبَشَّرْتُمُونِي عَلى أَنْ مَسَّنِيَ الْكِبَرُ فَبِمَ تُبَشِّرُونَ ، قالُوا بَشَّرْناكَ بِالْحَقِّ فَلا تَكُنْ مِنَ الْقانِطِينَ . فقال إبراهيم - عليه السّلام - : فَما خَطْبُكُمْ بعد البشارة قالُوا إِنَّا أُرْسِلْنا إِلى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ . قوم لوط أنّهم كانوا قوما فاسقين ، لننذرهم عذاب ربّ العالمين . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فقال إبراهيم للرّسل : إِنَّ فِيها لُوطاً ، قالُوا نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها ، لَنُنَجِّيَنَّهُ وأَهْلَهُ أجمعين إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنا إِنَّها لَمِنَ الْغابِرِينَ ( 2 ) . قال : فَلَمَّا جاءَ آلَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ ، قالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ . قالُوا بَلْ جِئْناكَ بِما كانُوا فِيهِ قومك من عذاب اللَّه يَمْتَرُونَ ، وأَتَيْناكَ بِالْحَقِّ لتنذر قومك العذاب وإِنَّا لَصادِقُونَ ، فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ يا لوط إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيّام ولياليها « بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » إذا مضى نصف اللَّيل « ولا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ » إلَّا امرأتك إنّه مصيبها ما أصابهم وامْضُوا في تلك اللَّيلة حَيْثُ تُؤْمَرُونَ [ قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فقضوا ذلك الأمر إلى لوط ان دابر هؤلاء مقطوع مصبحين ] ( 3 ) . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فلمّا كان اليوم الثّامن مع طلوع الفجر ، قدّم اللَّه - عزّ وجلّ - رسلا إلى إبراهيم يبشّرونه بإسحاق ويعزّونه بهلاك قوم لوط . وذلك قوله : ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا ( الآيات ) ( 4 ) . قال أبو جعفر - عليه السّلام - : فلمّا جاءت إبراهيم البشارة بإسحاق وذهب عنه الرّوع ، أقبل ( 5 ) يناجي ربّه في قوم لوط ويسأله كفّ ( 6 ) البلاء عنهم . فقال اللَّه - عزّ وجلّ - : « يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا ، إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ ، وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ » [ عذابي ] ( 7 ) بعد طلوع الفجر من ربّك « عذاب » ( 8 ) محتوم « غَيْرُ مَرْدُودٍ » .
هامش
1 - كذا في المصدر . وفي النسخ : رأيه . 2 - الحجر / 60 . 3 - من المصدر . 4 - ذكر في المصدر نص الآيات إلى « رحمة اللَّه وبركاته عليكم أهل البيت إنّه حميد مجيد » بدل « الآيات » . 5 - كذا في المصدر . وفي ب : « قيل » . وفي سائر النسخ : « قبل » . 6 - المصدر : كشف . 7 - من المصدر . 8 - المصدر : « الشمس من يوم » بدل « الفجر من ربّك عذاب » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 219 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي