على النّاس شكرا عليها لا أن تنقصوا حقوقهم . أو بسعة ، فلا تزيلوها بما أنتم عليه . وهو في الجملة علَّة النّهي .
وقال - عليه ( 1 ) السّلام - وقوله ( 2 ) : « إِنِّي أَراكُمْ بِخَيْرٍ » .
قال : كان سعرهم رخيصا .
« وإِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ( 84 ) » : لا يشذّ منه أحد منكم .
وقيل ( 3 ) : عذاب مهلك ، من قوله : وأُحِيطَ بِثَمَرِهِ . والمراد : عذاب يوم القيامة ، أو عذاب الاستئصال .
وتوصيف اليوم بالإحاطة ، وهي صفة العذاب ، لاشتماله عليه .
« ويا قَوْمِ أَوْفُوا الْمِكْيالَ والْمِيزانَ » : صرح بالأمر بالإيفاء بعد النّهي عن ضدّه ، مبالغة ، وتنبيها على أنّه لا يكفيهم الكفّ عن تعمّدهم التّطفيف ، بل يلزمهم السّعي في الإيفاء ولو بزيادة لا يتأتّى دونها .
« بِالْقِسْطِ » : بالعدل والسّويّة .
وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن رجل ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : خمس إن أدركتموهنّ فتعوّذوا باللَّه منهنّ .
إلى أن قال : ولم ينقصوا المكيال والميزان ، إلَّا أخذوا بالسّنين وشدّة المؤنة وجور السّلطان .
عليّ بن إبراهيم ( 5 ) ، [ عن أبيه ] ( 6 ) وعدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد جميعا ، عن ابن محبوب ، عن مالك بن عطيّة ، عن أبي حمزة ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
وجدنا في كتاب رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : فإذا طفّف المكيال والميزان ، أخذ [ هم ] ( 7 ) اللَّه بالسّنين والنّقص .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 159 ، ح 61 عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - .
2 - المصدر : « في قول اللَّه » بدل « وقوله » .
3 - أنوار التنزيل 1 / 477 .
4 - الكافي 2 / 373 ، ضمن ح 1 .
5 - الكافي 2 / 374 ، ضمن ح 2 .
6 - من المصدر .
7 - من المصدر .