فوضع جناحه تحت السّفلى منهنّ ورفعهنّ جميعا حتّى سمع أهل السّماء الدّنيا نباح كلابهم ، ثمّ قلبها .
محمّد ( 1 ) ، عن أحمد بن محمّد عن ( 2 ) عليّ بن الحكم ، عن عبد الرّحمن العزرميّ ( 3 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : قال أمير المؤمنين : إنّ للَّه عبادا لهم في أصلابهم أرحام ، كأرحام النّساء .
قال : فسئل : فما بالهم لا يحملون ؟
فقال : إنّها منكوسة . ولهم في أدبارهم غدّة ، كغدّة [ الجمل أو ] ( 4 ) البعير . فإذا هاجت ، هاجوا . وإذا سكنت ، سكنوا .
عدّة من أصحابنا ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد ، عن الحسين بن سعيد ومحمّد بن يحيى ، عن موسى بن ( 6 ) الحسن ، عن عمر بن عليّ بن عمر بن يزيد [ عن محمّد بن عمر ، عن أخيه ، الحسين ، عن أبيه عمر بن يزيد ] ( 7 ) قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - وعنده رجل .
فقال له : جعلت فداك ، إنّي أحبّ الصّبيان .
فقال له أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : فتصنع ما ذا ؟
قال : أحملهم على ظهري .
فوضع أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - يده على جبهته وولَّى وجهه عنه . فبكى الرّجل ، فنظر إليه أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - كأنّه رحمه .
فقال : إذا أتيت بلدك ، فاشتر جزورا سمينا ، واعقله عقالا شديدا . وخذ السّيف ، واضرب السّنام ضربة تقشر عنه الجلد ، واجلس عليه بحرارته .
قال عمر : قال الرّجل : فأتيت بلدي واشتريت جزورا ، فعقلته عقالا شديدا .
وأخذت السّيف ، فضربت السّنام ضربة وقشرت عنه الجلد ، وجلست عليه بحرارته .
فسقط منّي على ظهر البعير شبه الوزغ ، أصغر من الوزغ وسكن ما بي .
هامش
1 - الكافي 5 / 549 ، ح 3 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بن .
3 - كذا في المصدر ، وجامع الرواة 1 / 453 . وفي النسخ : العرزمي .
4 - من المصدر .
5 - الكافي 5 / 505 ، ح 6 .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : عن .
7 - من المصدر .