تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
قالت سارة : عجبت من قلَّتهم وكثرة أهل القرية . فقالت : ومن يطيق قوم لوط ؟ وبَشَّرُوهُ - إلى قوله - عَجُوزٌ عَقِيمٌ . وهي يومئذ ابنة تسعين سنة ، وإبراهيم ابن عشرين ومائة سنة . فجادل إبراهيم عنهم ، وقال : إِنَّ فِيها لُوطاً . قال جبرئيل : نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَنْ فِيها . فزاده إبراهيم . فقال جبرئيل : « يا إِبْراهِيمُ أَعْرِضْ عَنْ هذا » . [ « إِنَّهُ قَدْ جاءَ أَمْرُ رَبِّكَ وإِنَّهُمْ آتِيهِمْ عَذابٌ غَيْرُ مَرْدُودٍ » . قال : وأنّ جبرئيل لمّا أتى لوطا في هلاك قومه فدخلوا عليه « وجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ » ، قام فوضع يده على الباب ، ثمّ ناشدهم . فقال : « فَاتَّقُوا اللَّهً ولا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي » . قالوا : أو لم ننهك عن العالمين ؟ ثمّ عرض عليهم بناته نكاحا . قالوا : « ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ . وإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ » . قال : فما منكم رجل رشيد ؟ قال : فأبوا . فقال : « لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ » . ] ( 1 ) . قال : وجبرئيل ينظر إليهم ، فقال : لو يعلم أيّ قوّة له . ثمّ دعاه ، فأتاه . ففتحوا الباب ودخلوا . فأشار إليهم جبرئيل بيده ، فرجعوا عميانا يلتمسون الجدار بأيديهم ، يعاهدون اللَّه : لئن أصبحنا لا نستبقي أحدا من آل لوط . قال : فلمّا قال جبرئيل : « إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ » . قال له لوط : يا جبرئيل ، عجّل . قال : نعم . قال : يا جبرئيل ، [ عجّل . قال : ] ( 2 ) « إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » .
هامش
1 - من المصدر . وفي النسخ : « الآيات » بدل ما بين المعقوفتين . 2 - من المصدر .