فقالوا : « أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ » .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 1 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : « فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ » يا لوط ، إذا مضى لك من يومك هذا سبعة أيّام ولياليها . « بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ » إذا مضى نصف اللَّيل .
قال : فلمّا كان اليوم الثّامن من طلوع الفجر ، قدّم اللَّه رسلا إلى إبراهيم يبّشرونه بإسحاق ويعزونه بهلاك قوم لوط . وذلك قوله - تعالى - : « ولَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى » .
وسيأتي تمام الحديث .
« فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا » : عذابنا ، أو أمرنا به . ويؤيّده الأصل ، وجعل التّعذيب مسبّبا عنه بقوله : « جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها » . فإنّه جواب « لمّا » . وكان حقّه : جعلوا عاليها ، أي : الملائكة المأمورون به . فأسند إلى نفسه من حيث أنّه المسبّب ، تعظيما للأمر . فإنّه
روي : أنّ جبرئيل - عليه السّلام - أدخل جناحه تحت مدائنهم ورفعها إلى السّماء ، ثمّ قلبها عليهم .
« وأَمْطَرْنا عَلَيْها » : على المدن ، أو على شذّاذها .
« حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ » : من طين متحجّر ، لقوله : حِجارَةً مِنْ طِينٍ . وأصله سنكيل ، فعرّب .
وقيل ( 2 ) : إنّه من أسجله : إذا أرسله ، أو أدرّ عطيّته . والمعنى : من مثل الشّيء المرسل . أو من مثل العطيّة في الإدرار . أو من السّجل ، أي : ممّا كتب اللَّه أن يعذّبهم به .
وقيل ( 3 ) : أصله من سجين ، أي : من جهنّم . فأبدلت لاما بنونه ( 4 ) .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) : أبي - رحمه اللَّه - قال : حدّثنا سعد بن عبد اللَّه ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر ، عن أبان ، عن أبي بصير [ وغيره ] ( 6 ) عن أحدهما - عليهما السّلام - قال : إنّ الملائكة لمّا جاءت في هلاك قوم لوط قالُوا إِنَّا مُهْلِكُوا أَهْلِ هذِهِ الْقَرْيَةِ ( 7 ) .
هامش
1 - العلل / 549 - 550 بإسقاط عبارة من وسط المنقول هنا .
2 و 3 - أنوار التنزيل 1 / 477 .
4 - المصدر : فأبدلت نونه لاما .
5 - العلل / 551 - 552 ، ح 6 .
6 - من المصدر .
7 - العنكبوت / 31 .