« عِنْدَ رَبِّكَ » : في خزائنه .
« وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) » : فإنّهم بظلمهم حقيق بأن تمطر عليهم .
وفيه وعيد لكلّ ظالم .
وقيل ( 1 ) : الضّمير للقرى ، أي : هي قريبة من ظالمي مكّة يمرّون بها في أسفارهم إلى الشّام . وتذكير « البعيد » على تأويل الحجر ، أو المكان .
وفي الكافي ( 2 ) : عليّ بن أبي ( 3 ) إبراهيم ، عن أبيه ، عن عثمان بن سعيد ، عن محمّد بن سليمان ، عن ميمون البان قال : كنت عند أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - فقرئ عنده آيات من هود ( 4 ) . فلمّا بلغ « وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ، مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ » .
قال : من مات مصرّا على اللَّواط ، لم يمت حتّى يرميه اللَّه بحجر من تلك الأحجار فيكون منيّته ( 5 ) ولا يراه أحد .
وفيه ( 6 ) : عنه - عليه السّلام - ، عن النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - : لمّا عمل قوم لوط ما عملوا ، بكت الأرض إلى ربّها حتّى بلغ دموعها [ إلى السّماء . وبكت السّماء حتّى بلغ دموعها ] ( 7 ) العرش . فأوحى اللَّه - عزّ وجلّ - إلى السّماء أن أحصهم ، وأوحى إلى الأرض أن اخسفي بهم .
عدّة من أصحابنا ( 8 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن محمّد بن سعيد قال :
أخبرني زكرياء بن محمّد ، عن أبيه ، عن عمرو ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال : كان قوم لوط من أفضل قوم خلقهم اللَّه ، فطلبهم إبليس الطَّلب الشّديد . وكان من فضلهم وخيرتهم أنّهم إذا خرجوا إلى العمل ، خرجوا بأجمعهم وتبقى النّساء خلفهم . فلم يزل إبليس يعتادهم ، فكانوا إذا رجعوا خرّب إبليس ما كانوا ( 9 ) يعملون .
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 477 .
2 - الكافي 5 / 548 ، ح 9 .
3 - ليس في المصدر .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : هذه .
5 - المصدر : تلك الحجارة ، تكون فيه منيّته .
6 - بل في تفسير العياشي 2 / 159 ، ح 60 : عن السّكوني ، عن أبي جعفر ، عن أبيه قال : قال النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . ورواه عنه نور الثقلين 2 / 389 ، ح 184 . والبرهان 2 / 231 ، ح 31 .
7 - من المصدر .
8 - الكافي 5 / 544 - 546 ، ح 5 .
9 - ليس في المصدر .