ثمّ قال جبرئيل : يا لوط ، اخرج منها أنت وولدك حتّى تبلغ موضع كذا .
قال : يا جبرئيل ، إنّ حمري ضعاف .
قال : ارتحل ، فأخرج منها .
قال : فارتحل . حتّى إذا كان السّحر ، نزل إليها [ جبرئيل ] ( 1 ) فأدخل جناحه تحتها حتّى إذا استعلت ، قلبها عليهم ورمى جدران المدينة بحجارة من سجيل . وسمعت امرأة لوط الهزّة ( 2 ) ، فهلكت منها .
« مَنْضُودٍ ( 82 ) » : نضد معدّا لعذابهم . أو نضد في الإرسال بتتابع بعضه بعضا ، كقطار الأمطار . أو نضد بعضه على بعض ، وألصق به .
« مُسَوَّمَةً » : معلَّمة للعذاب .
وقيل ( 3 ) : معلَّمة ببياض وحمرة . أو بسيماء تتميّز به عن حجارة الأرض . أو باسم من يرمي بها .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 4 ) ، أي : منقوطة .
وفي عيون الأخبار ( 5 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - في جامع الكوفة حديث طويل . وفيه : ثمّ قام إليه آخر ، فقال : يا أمير المؤمنين ، أخبرني عن يوم الأربعاء وتطيّرنا منه وثقله ، وأيّ أربعاء هو ؟
قال : آخر أربعاء في الشّهر . ، وهو المحاق ، وفيه قتل قابيل هابيل أخاه .
إلى أن قال - عليه السّلام - : ويوم الأربعاء جعل اللَّه - عزّ وجلّ - قرية ( 6 ) قوم لوط عاليها سافلها . ويوم الأربعاء أمطرت عليهم حجارة من سجيل .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : حدّثني أبي ، عن سليمان الدّيلمي ، عن أبي بصير عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قوله : « وأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً » .
قال : ما من عبد يخرج من الدّنيا يستحلّ عمل قوم لوط إلَّا رمى اللَّه كبده من تلك الحجارة ، تكون منيّته فيها ولكن الخلق لا يرونه .
هامش
1 - من المصدر .
2 - المصدر : الهدّة .
3 - أنوار التنزيل 1 / 477 .
4 - تفسير القمّي 1 / 336 .
5 - العيون 1 / 247 ، مقاطع من الحديث .
6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قوم .
7 - تفسير القمّي 1 / 336 - 337 .