الخراسانيّ ، عن المفضّل بن عمر قال : قلت لأبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : جعلت فداك ، أخبرني عن قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ » . فأين كان موضعه ، وكيف كان ؟
قال : كان التّنّور في بيت عجوز مؤمنة ، في دبر قبلة ميمنة المسجد . فقلت له : فإنّ ذلك موضع زاوية باب الفيل اليوم .
ثمّ قلت له : وكان بدو خروج الماء من ذلك التّنّور ؟
فقال : نعم . إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - أحبّ أن يري قوم نوح آية . ثمّ أنّ اللَّه - تعالى - أرسل عليهم ( 1 ) المطر يفيض فيضا ، وفاض الفرات فيضا ، والعيون كلَّهن فيضا . فغرّقهم اللَّه ، وأنجى نوحا ومن معه في السّفينة .
وفي الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن بعض أصحابنا ، عن الحسن بن عليّ بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة ، صلَّى فيه ألف نبيّ وألف وصيّ . ومنه فار التّنّور ، وفيه نجرت السّفينة .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 3 ) : وروى أبو عبيدة الحذّاء ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - قال :
مسجد كوفان روضة من رياض الجنّة ، الصّلاة فيه بسبعين ( 4 ) صلاة ، صلَّى فيه ألف نبيّ وسبعون نبيّا ، وفيه فار التّنّور ونجرت ( 5 ) السّفينة . وهو سرّة بابل ( 6 ) ، ومجمع الأنبياء .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) : عن الأعمش يرفعه إلى عليّ - عليه السّلام - في قوله :
« حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وفارَ التَّنُّورُ » .
فقال : أما ، واللَّه ، ما هو تنور الخبز - ثمّ أومأ بيده إلى الشّمس فقال - : طلوعها .
عن الحسن بن عليّ ( 8 ) ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال :
هامش
1 - أ : إليهم .
2 - الكافي 3 / 492 ، صدر ح 3 .
3 - المجمع 3 / 163 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « تسعين » بدل « بسبعين » .
5 - المصدر : جرت .
6 - سرّة بابل ، أي : وسطه الحقيقيّ وبابل :
اسم موضع بالعراق .
7 - بل في تفسير العياشي 2 / 147 ، ح 25 ، ونور الثقلين 2 / 356 ، ح 82 عنه .
8 - تفسير العياشي 2 / 147 ، ح 22 .