ثمّ قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ يعفور كلَّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - [ فقال : ] ( 1 ) بأبي أنت وأمّي ، إنّ أبي حدّثني عن أبيه عن جدّه ، أنّه كان مع نوح في السّفينة . فنظر إليه يوما نوح - عليه السّلام - ومسح يده على وجهه ، ثمّ قال : يخرج من صلب هذا الحمار حمار يركبه سيّد النّبيّين وخاتمهم . والحمد للَّه الَّذي جعلني ذلك الحمار .
وفي أصول الكافي ( 2 ) : وروي أنّ أمير المؤمنين - عليه السّلام - قال : إنّ ذلك الحمار كلَّم رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . وذكر نحوه .
« زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ » : ذكرا وأنثى . هذا على قراءة حفص . والباقون أضافوا على معنى : احمل اثنين من كلّ زوجين ، أي : من كلّ صنف ذكر ، وكلّ صنف أنثى .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : محمّد بن أبي عبد اللَّه ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن سنان ، عن إسماعيل الجعفيّ وعبد الكريم بن عمر وعبد الحميد بن أبي الدّيلم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا حمل نوح في السّفينة الأزواج الثّمانية الَّتي قال اللَّه - عزّ وجلّ - : ثَمانِيَةَ أَزْواجٍ [ مِنَ الضَّأْنِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْمَعْزِ اثْنَيْنِ . . . ومِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ ومِنَ الْبَقَرِ اثْنَيْنِ ( 4 ) ] ( 5 ) ، فكان من الضّأن اثنين ، زوج داجنة يربيّها النّاس والزّوج الآخر الضّأن الَّتي تكون في الجبال الوحشيّة ، أحلّ لهم صيدها . ومن المعز اثنين ، زوج داجنة يربّيها النّاس والزّوج الآخر الظَّباء ( 6 ) الَّتي تكون في المفاوز . ومن الإبل اثنين ، البخاتيّ والعراب .
ومن البقر اثنين ، زوج داجنة للنّاس والزّوج الآخر البقر الوحشيّة . وكلّ طير طيّب وحشي [ أ ] ( 7 ) وانسي ، ثمّ غرقت الأرض .
وفي مجمع البيان ( 8 ) : وروى عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن صفوان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : لمّا أراد اللَّه هلاك قوم نوح ، عقّم أرحام النّساء أربعين سنة فلم يلد لهم مولود . فلمّا فرغ نوح من اتّخاذ السّفينة . أمره اللَّه أن ينادي بالسّريانيّة أن يجتمع إليه جميع الحيوانات ، فلم يبق حيوان إلَّا حضر . فأدخل من
هامش
1 - من المصدر .
2 - الكافي 1 / 237 ، ذيل ح 9 .
3 - الكافي 8 / 283 - 284 ، ح 427 .
4 - الانعام / 143 .
5 - من المصدر .
6 - المصدر : الظبي .
7 - من المصدر . وفيه : أ [ و ] .
8 - المجمع 3 / 160 .