كلّ جنس من أجناس الحيوان زوجين ، ما خلا الفأر والسّنّور . وأنّهم لمّا شكوا من سرقين الدّوابّ والقذر ، دعا بالخنزير ، فمسح جبينه فعطس فسقط من أنفه زوج فأر فتناسل . فلمّا كثروا شكوا إليه منها ، فدعا بالأسد ، فمسح جبينه فعطس ( 1 ) فسقط من أنفه زوج سنّور .
وفي حديث آخر ( 2 ) : أنّهم شكوا العذرة ، فأمر اللَّه الفيل ، فعطس فسقط الخنزير .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - : أنّ نوحا حمل الكلب في السّفينة ، ولم يحمل ولد الزّنا .
عن عبيد اللَّه ( 4 ) الحلبيّ ( 5 ) ، عنه - عليه السّلام - قال : ينبغي لولد الزّنا أن لا تجوز له شهادة ، ولا يؤمّ بالنّاس . لم يحمله نوح في السّفينة ، وقد حمل فيها الكلب والخنزير .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 6 ) : عن الرّضا ، عن أبيه ، عن آبائه ، عن أمير المؤمنين - عليهم السّلام - أنّه سئل : ما بال الماعز معرقبة ( 7 ) الذّنب باذلة ( 8 ) الحياء والعورة ؟
فقال : لأنّ الماعز عصت نوحا لمّا أدخلها السّفينة ، فدفعها فكسر ذنبها . والنّعجة مستورة الحياء والعورة ، لأنّ النّعجة بادرت بالدّخول إلى السّفينة ، فمسح نوح يده على حيائها ( 9 ) وذنبها فاستوت الألية .
وفي عيون الأخبار ( 10 ) ، في باب ما جاء عن الرّضا - عليه السّلام - من خبر الشّاميّ وما سأل عنه أمير المؤمنين - عليه السّلام - حديث طويل . وفيه : وما ( 11 ) سأله : ما بال المعز ( 12 ) معرقبة ( 13 ) الذّنب بادية الحياء والعورة ؟
فقال : لأنّ المعز ( 14 ) عصت نوحا - عليه السّلام - لمّا أدخلها السّفينة ( 15 ) ، فدفعها فكسر
هامش
1 - ليس في ب .
2 - المجمع 3 / 160 .
3 - تفسير العياشي 2 / 148 ، ح 27 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 28 .
5 - بعض نسخ المصدر : عبد اللَّه الحلبيّ .
6 - العلل / 494 - 495 ، ح 1 .
7 - المصدر : مفرقعة . وهي ملويّة من فرقع فلانا : إذا لوى رقبته فسمع لها صوت ومعرقبة :
مقطوعة .
8 - المصدر : بادية .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : حيالها .
10 - العيون 1 / 246 .
11 - ليس في المصدر .
12 - المصدر : الماعز .
13 - بعض نسخ المصدر : مرفوعة .
14 - المصدر : الماعز .
15 - ليس في أ ، ب .