جاءت امرأة نوح إليه ، وهو يعمل السّفينة . فقالت له : إنّ التّنّور قد خرج منه ماء . فقام إليه مسرعا حتّى جعل الطَّبق عليه ، فختمه بخاتمه ، فقام الماء . فلمّا فرغ نوح من السّفينة ، جاء إلى خاتمه ففضّه وكشف الطَّبق ، ففار الماء .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عنه - عليه السّلام - [ جاءت امرأة نوح إليه ، وهو يعمل السّفينة . فقالت له : إنّ التّنّور قد خرج منه ماء . فقام إليه مسرعا حتّى جعل الطَّبق عليه ، فختمه بخاتمه ، فقام الماء . ف ] ( 2 ) لمّا فرغ من السّفينة ، وكان ميعاده فيما بينه وبين ربّه في إهلاك قومه أن يفور التّنور ، ففار . فقالت امرأته : إنّ التّنور قد فار . فقام إليه فختمه ، فقام الماء وأدخل من أراد أن يدخل وأخرج من أراد أن يخرج . ثمّ جاء إلى خاتمه فنزعه . يقول اللَّه : فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وفَجَّرْنَا الأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ ( 3 ) .
قال : وكان نجرها في وسط مسجدكم [ ولقد نقص عن ذرعه سبعمائة ذراع ] ( 4 ) .
« قُلْنَا احْمِلْ فِيها » : في السّفينة .
« مِنْ كُلٍّ » : نوع من الحيوانات المنتفع بها .
وفي كتاب علل الشّرائع ( 5 ) ، بإسناده إلى أبان بن عثمان : عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - ، عن أبيه ، عن جدّه - عليهم السّلام - حديث طويل . يقول فيه - عليه السّلام - : إنّ النّبيّ لما حضرته الوفاة ، دفع إلى عليّ - عليه السّلام - ميراثه من الدّواب وغيره .
وفي آخره قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : إنّ أوّل شيء [ مات ] ( 6 ) من الدّواب الحمار ( 7 ) اليعفور ، توفّي ساعة قبض رسول اللَّه . قطع خطامه ، ثمّ مرّ يركض حتّى أتى ( 8 ) بئر بني حطمة بقبا ( 9 ) فرمى بنفسه فيها ، فكانت قبره .
هامش
1 - بل في الكافي 8 / 281 - 282 ، ح 422 عن أمير المؤمنين - عليه السّلام - وتفسير الصافي 2 / 443 - 444 .
2 - المصدر : « إنّ نوحا - صلَّى اللَّه عليه - » بدل ما بين المعقوفتين والظاهر أنه تكرار لحديث العياشي السابق .
3 - القمر / 11 - 13 .
4 - من المصدر .
5 - العلل / 167 ، ذيل ح 1 .
6 - من المصدر .
7 - المصدر : حماره .
8 - المصدر : وافى .
9 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بئر حطيم بقباء .