تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
« أُولئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلَّا النَّارُ » : مطلقا في مقابلة ما عملوا . لأنّهم استوفوا ما تقتضيه صور أعمالهم الحسنة ، وبقيت لهم أوزار العزائم السّيّئة . « وحَبِطَ ما صَنَعُوا فِيها » : لأنّه لم يبق لهم ثواب في الآخرة . أو لم يكن ، لأنّهم لم يريدوا به وجه اللَّه . والعمدة في اقتضاء ثوابها هو الإخلاص . ويجوز تعليق الظَّرف ب « صنعوا » . على أنّ الضّمير للدّنيا . « وباطِلٌ » : في نفسه . « ما كانُوا يَعْمَلُونَ ( 16 ) » : لأنّه لم يعمل على ما ينبغي . وكأنّ كلّ واحدة من الجملتين علَّة لما قبلها . وقرئ ( 1 ) : « وباطلا » على أنّه مفعول « يعملون » ، و « ما » إبهاميّة . أو في معنى المصدر ، و « ما » موصولة على معنى : وبطل بطلانا ما كانوا يعملون . و « بطل » ( 2 ) على الفعل . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 3 ) : قال ( 4 ) : من عمل الخير على أن يعطيه اللَّه ثوابه في الدّنيا ، أعطاه اللَّه ثوابه في الدّنيا ، وكان له في الآخرة النّار . وفي مجمع البيان ( 5 ) : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : بشّروا ( 6 ) أمّتي بالثّناء والتّمكين في الأرض . فمن عمل منهم عملا للدّنيا ، لم يكن له في الآخرة نصيب . وفي الكافي ( 7 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه وعليّ بن محمّد القاسانيّ جميعا ، عن القاسم بن محمّد ، عن سليمان بن داود المنقريّ ، عن سفيان بن عيينة ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سأل رجل أبي بعد منصرفه من الموقف . فقال : أترى يخيب اللَّه هذا الخلق كلَّه ؟ فقال أبي : ما وقف [ بهذا الموقف ] ( 8 ) أحد إلَّا غفر له ، مؤمنا كان أو كافرا . إلَّا أنّهم في مغفرتهم على ثلاث منازل : مؤمن غفر اللَّه له . - إلى أن قال - : وكافر وقف هذا الموقف يريد ( 9 ) زينة الحياة الدّنيا ، غفر اللَّه ما
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 464 . 2 - أي : وقرئ : « وبطل » . 3 - تفسير القمّي 1 / 324 . 4 - ب : قال الجعفي . 5 - المجمع 3 / 148 . 6 - كذا في المصدر . وفي النسخ : بشّر . 7 - الكافي 4 / 521 - 522 ، ح 10 . 8 - من المصدر . 9 - ليس في المصدر .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 138 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي