« أَنْ يَقُولُوا لَوْ لا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ » : ينفقه في الاستتباع ، كالملوك .
« أَوْ جاءَ مَعَهُ مَلَكٌ » : يصدّقه .
وقيل ( 1 ) : الضّمير في « به » مبهم ، يفسّره « أن يقولوا » .
« إِنَّما أَنْتَ نَذِيرٌ » : ليس عليك إلَّا الإنذار بما أوحي إليك ، ولا عليك ردّوا أو اقترحوا . فما بالك يضيق به صدرك .
« واللَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ ( 12 ) » : فتوكّل عليه ، فإنّه عالم بحالهم وفاعل بهم جزاء أقوالهم وأفعالهم .
وفي روضة الكافي ( 2 ) : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد [ عن محمّد ] ( 3 ) بن خالد والحسين بن سعيد ، عن النّضر بن سويد ، عن يحيى الحلبيّ ، عن ابن مسكان ، عن عمّار بن سويد ( 4 ) قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول في هذه الآية : إنّ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - لمّا نزل قديد ( 5 ) ، قال لعليّ - عليه السّلام - : [ يا علي ] ( 6 ) إنّي سألت ربّي أن يوالي بيني وبينك ، ففعل . وسألت ربّي أن يؤاخي بيني وبينك ، ففعل . وسألت ربّي أن يجعلك وصيّي ، ففعل .
فقال رجلان من قريش : واللَّه ، لصاع من تمر في شنّ بال ( 7 ) أحب إلينا ممّا سأل محمّد ربّه . فهلَّا سأل ربّه ملكا يعضده على عدوّه ، أو كنزا يستغني به عن فاقته . واللَّه ، ما دعاه إلى حقّ ولا باطل إلَّا أجابه إليه .
فأنزل اللَّه إليه : « فَلَعَلَّكَ تارِكٌ » ( الآية ) .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن جابر بن أرقم ، عن أخيه ، زيد بن أرقم قال : إنّ جبرئيل ، الرّوح الأمين نزل على رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - بولاية عليّ بن أبي طالب - عليه السّلام - عشيّة عرفة . فضاق بذلك رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ، مخافة تكذيب أهل الإفك والنّفاق . فدعا قوما أنا فيهم ، فاستشارهم في ذلك ليقوم به في الموسم ، فلم ندر
هامش
1 - أنوار التنزيل 1 / 463 .
2 - الكافي 8 / 378 - 379 ، ح 572 .
3 - من المصدر .
4 - كذا في المصدر وجامع الرواة 1 / 612 . وفي النسخ : عمارة بن سويد .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : غديرا .
6 - من المصدر .
7 - شنّ بال : قربة بالية .
8 - تفسير العياشي 2 / 141 ، ح 10 .