« فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ ( 14 ) » : ثابتون على الإسلام راسخون مخلصون فيه ، إذا تحقّق عندم إعجازه مطلقا .
ويجوز أن يكون الكلّ خطابا للمشركين .
والضّمير في « لم يستجيبوا » ل « من استطعتم » ، أي : فإن لم يستجيبوا لكم إلى المظاهرة لعجزهم ، وقد عرفتم من أنفسكم القصور عن المعارضة ، فاعلموا أنّه نظم لا يعلمه إلَّا اللَّه ، وأنّه منزل من عند اللَّه ، وأنّ ما دعاكم إليه من التّوحيد حقّ ، فهل أنتم داخلون في الإسلام بعد قيام الحجّة القاطعة ؟
وفي مثل هذا الاستفهام إيجاب بليغ لما فيه من معنى الطَّلب ، والتّنبيه على قيام الموجب وزوال العذر .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : « فإن لم يستجيبوا لك » في ولاية عليّ - عليه السّلام - . « فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ » لعليّ ولايته .
« مَنْ كانَ يُرِيدُ الْحَياةَ الدُّنْيا وزِينَتَها » : بإحسانه وبرّه .
« نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها » : نوصل إليهم جزاء أعمالهم في الدّنيا ، من الصّحّة والسعة والرّئاسة وسعة الرّزق وكثرة الأولاد .
وقرئ ( 2 ) : « يوفّ » بالياء ، أي . : يوفّ اللَّه . و « توفّ » بالتّاء ، على البناء للمفعول . و « نوف » بالتّخفيف والرّفع ، لأنّ الشّرط ماض ، كقوله :
وإن أتاه كريم ( 3 ) يوم مسغبة * يقول لا غائب مالي ولا حرم
« وَهُمْ فِيها لا يُبْخَسُونَ ( 15 ) » : لا ينقصون شيئا من أجورهم .
والآية قيل » : في أهل الرّياء .
وقيل » : في المنافقين .
وقيل » : في الكفرة وبرّهم .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 7 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - ، يعني : فلان وفلان .
هامش
1 - تفسير العياشي 2 / 142 ، ضمن ح 11 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 464 .
3 - المصدر ، ب : خليل .
4 و 5 و 6 - نفس المصدر والموضع .
7 - تفسير العياشي 2 / 142 ، ضمن ح 11 .