الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » .
قال : يا سعد ، هم آل محمّد . لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفهم وعرفوه ، ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرهم وأنكروه .
وعن الثّماليّ ( 1 ) قال : سئل أبو جعفر - عليه السّلام - عن قول اللَّه : « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » .
فقال أبو جعفر - عليه السّلام - : نحن على ( 2 ) الأعراف الَّذين لا يعرف اللَّه إلَّا بسبب معرفتنا . ونحن الأعراف الَّذين لا يدخل الجنّة إلَّا من عرفنا وعرفناه ، ولا يدخل النّار إلَّا من أنكرنا وأنكرناه . وذلك بأنّ اللَّه لو شاء أن يعرّف النّاس نفسه ، لعرّفهم .
ولكن جعلنا سببه وسبيله وبابه الَّذي يؤتى منه .
وفي بصائر الدّرجات ( 3 ) ، عنه - عليه السّلام - : « الرّجال » هم الأئمّة من آل محمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - . و « الأعراف » صراط بين الجنّة والنّار . فمن شفع له الأئمّة منّا من المؤمنين المذنبين ، نجا . ومن لم يشفعوا له ، هوى .
وعنه ( 4 ) - عليه السّلام - قال : نحن أولئك الرّجال . الأئمّة منّا يعرفون من يدخل الجنّة ومن يدخل النّار ، كما تعرفون في قبائلكم . الرّجل منكم يعرف من فيها من صالح أو طالح .
والأخبار في هذا المعنى كثيرة . وزاد في بعضها ( 5 ) : لأنّهم عرفاء العباد ، عرّفهم اللَّه إيّاهم عند أخذ المواثيق عليهم بالطَّاعة لهم . فوصفهم في كتابة فقال : « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » . وهم الشّهداء على النّاس ، والنّبيّون شهداء لهم بأخذهم ( 6 ) لهم مواثيق العباد بالطَّاعة .
وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 7 ) ، عن الصّادق - عليه السّلام - : كلّ أمّة يحاسبها إمام زمانها ، ويعرف الأئمّة أولياءهم وأعداءهم بسيماهم . وهو قوله : « وعَلَى الأَعْرافِ رِجالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيماهُمْ » . فيعطون أولياءهم كتابهم بيمينهم ، فيمرّون إلى الجنّة بلا
هامش
1 - نفس المصدر / 19 ، ح 48 .
2 - ليس في المصدر : على .
3 - البصائر / 516 ، ذيل ح 5 .
4 - نفس المصدر / 515 - 516 ، ح 1 .
5 - نفس المصدر / 518 ، ضمن ح 9 . وكشف المحجّة / 190 - 191 .
6 - المصدر : بأخذه .
7 - تفسير القمّي 2 / 384 .