أبي طالب - عليه السّلام - : أنّ النّبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : مرّ أخي عيسى ( 1 ) - عليه السّلام - بمدينة فيها رجل وامرأة يتصايحان ( 2 ) .
فقال : ما شأنكما ؟
فقال : يا نبيّ اللَّه ، هذه امرأتي وليس بها بأس صالحة ، ولكنّي أحبّ فراقها .
قال : فأخبرني على كلّ حال ، ما شأنها ؟
قال : هي خلقة الوجه من غير كبر .
قال لها : يا امرأة ، أتحبّين أن يعود ماء وجهك طريّا ؟
قالت : نعم .
قال لها : إذا أكلت ، فإيّاك أن تشبعي ( 3 ) . لأنّ الطَّعام إذا تكاثر على الصّدر فزاد في القدر ، ذهب ماء الوجه .
ففعلت ذلك ، فعاد وجهها طريّا .
« قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ » : من الثّياب ، وسائر ما يتجمّل به .
« الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ » : من الأرض ، كالقطن والكتّان والإبريسم والصّوف والمعادن والجواهر .
« والطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ » : المستلذّات من المآكل والمشارب . وفيه دلالة على أنّ الأصل في المطاعم والملابس وأنواع التّجمّلات ، الإباحة ، لأنّ الاستفهام في « من » للإنكار . وكذا في قوله - تعالى - : « كُلُوا واشْرَبُوا » ، دلالة على أنّ الأصل في كلّ المأكولات والمشروبات الإباحة إلَّا ما أخرجه الدّليل .
وفي الكافي ( 4 ) : محمّد بن يحيى ، عن عبد اللَّه بن محمّد عن ( 5 ) عليّ بن الحكم ، عن أبان بن عثمان ، عن يحيى بن أبي العلاء ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : بعث أمير المؤمنين - عليه السّلام - عبد اللَّه بن عبّاس إلى ابن الكوّاء وأصحابه وعليه قميص رقيق وحلَّة . فلمّا نظروا إليه ، قالوا : يا ابن عبّاس ، أنت خيرنا في أنفسنا وأنت تلبس هذا
هامش
1 - كذا في ب والمصدر . وفي سائر النسخ :
موسى .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : يتصاحبان .
3 - المصدر : أن تشبعين .
4 - الكافي 6 / 441 - 442 ، ح 6 .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « عن » بدل « بن » .