وفي تهذيب الأحكام ( 1 ) ، عنه - عليه السّلام - في هذه الآية قال : الغسل عند لقاء كلّ إمام .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 2 ) ، عنه - عليه السّلام - : يعني : الأئمّة .
وفي أصول الكافي ( 3 ) : عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن أبيه ، عمّن ذكره ، عن محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ليلى ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - أنّه قال : وصل ( 4 ) اللَّه طاعة وليّ أمره بطاعة رسوله ، و [ طاعة رسوله ] ( 5 ) بطاعته .
فمن ترك طاعة ولاة الأمر ، لم يطع اللَّه ولا رسوله . وهو الإقرار بما أنزل من عند اللَّه - عزّ وجلّ - : « خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ » . والتمسوا ( 6 ) البيوت الَّتي أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ ويُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ ( 7 ) . فإنّه أخبركم أنّهم رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ ولا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ ، وإِقامِ الصَّلاةِ وإِيتاءِ الزَّكاةِ ، يَخافُونَ يَوْماً تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ والأَبْصارُ .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
« وكُلُوا واشْرَبُوا » : ما طاب لكم .
نقل ( 8 ) : أنّ بني عامر في أيّام حجّهم كانوا لا يأكلون الطَّعام إلَّا قوتا ، ولا يأكلون دسما . يعظَّمون بذلك حجّهم ، فهم المسلمون به . فنزلت .
« ولا تُسْرِفُوا » : بالإفراط والإتلاف والتّعدّي إلى الحرام ، وبتحريم الحلال وغير ذلك .
قال عليّ بن الحسين بن واقد ( 9 ) : قد جمع اللَّه - تعالى - الطَّبّ في نصف آية ، فقال :
« كُلُوا واشْرَبُوا ولا تُسْرِفُوا » .
« إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ ( 31 ) » ، أي : لا يرضى فعلهم .
وفي تفسير العيّاشي ( 10 ) ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : أترى اللَّه أعطى من
هامش
1 - التهذيب 6 / 110 ، ح 197 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 13 ، ح 22 .
3 - الكافي 2 / 47 - 48 ، ضمن ح 1 .
4 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : وسل .
5 - من المصدر .
6 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : والتمس .
7 - النور / 36 .
8 - أنوار التنزيل 1 / 347 . وفيه « روى » بدل « نقل » .
9 - أنوار التنزيل 1 / 347 .
10 - تفسير العيّاشي 1 / 13 ، ح 23 .