فقال له : إنّ محمدا لا يدعو إلَّا إلى خير ، فالزمه .
وروى ( 1 ) عبد اللَّه بن موسى ، عن العلاء بن صالح ، عن المنهال بن عمر ، عن عبّاد بن عبد اللَّه قال : سمعت عليا - عليه السّلام - يقول : أنا عبد اللَّه وأخو رسوله وأنا الصّديق الأكبر ، لا يقولها بعدي إلَّا كذّاب مفتر . صليت قبل النّاس بسبع سنين .
وفي مسند السّيد ( 2 ) ، أبي طالب الهرويّ ، مرفوعا إلى أبي أيّوب : عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال : صلَّت الملائكة عليّ وعلى عليّ سبع سنين ، وذلك أنّه لم يصلّ فيها أحد غيري وغيره .
وروى الحاكم ، أبو القاسم الحسكانيّ ( 3 ) ، بإسناده مرفوعا إلى عبد الرحمن بن عوف ، في قوله - سبحانه - : « والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ » .
قال : هم عشرة من قريش ، أوّلهم إسلاما علي بن أبي طالب .
« رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ » : بقبول طاعتهم وارتضاء أعمالهم .
« ورَضُوا عَنْهُ » : بما نالوا منه من النّعمة الدينيّة والدّنيويّة .
« وأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهارُ » .
وقرأ ( 4 ) ابن كثير : « من تحتها » ، كما هو في سائر المواضع .
« خالِدِينَ فِيها أَبَداً ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 100 ) » : البالغ في العظمة حدّ الأعظم منه .
« ومِمَّنْ حَوْلَكُمْ » ، أي : ممّن حول بلدتكم ، يعني : المدينة .
« مِنَ الأَعْرابِ مُنافِقُونَ » .
قيل ( 5 ) : وهم جهينة ، ومزينة ، وأسلم ، وأشجع ، وغفار . كانوا نازلين حولهم .
« ومِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ » : عطف على « ممّن حولكم » . أو خبر لمحذوف ، صفته قوله : « مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ » .
ونظيره في حذف الموصوف وإقامة الصّفة مقامه قوله :
أنا ابن جلا وطلاع الثّنايا * متى أضع العمامة تعرفوني
هامش
1 و 2 - نفس المصدر والموضع .
3 - المجمع 3 / 65 .
4 - أنوار التنزيل 1 / 430 .
5 - أنوار التنزيل 1 / 430 .