المسجد أيّام خلافة عثمان : فأنشدكم اللَّه ، أتعلمون حيث نزلت « والسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهاجِرِينَ والأَنْصارِ » والسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ ( 1 ) ، سئل عنها رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : أنزلها اللَّه - تعالى - في الأنبياء وأوصيائهم . فأنا أفضل أنبياء اللَّه ورسوله ، وعليّ بن أبي طالب [ وصييّ ] ( 2 ) أفضل الأوصياء ؟
قالوا : اللَّهم ، نعم .
وفي روضة الكافي ( 3 ) : عليّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمرو بن أبي المقدام قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : خرجت أنا وأبي ، حتّى إذا كنّا بين القبر والمنبر إذا هو بإناس من الشّيعة . فسلَّم عليهم ، ثمّ قال : إني واللَّه ، لأحبّ رياحكم وأرواحكم . فأعينوني على ذلك بورع واجتهاد ، واعلموا أنّ ولايتنا لا تنال إلَّا بالورع والاجتهاد . ومن ائتمّ منكم بعبد ، فليعمل بعمله . أنتم شيعة اللَّه ، وأنتم أنصار اللَّه ، وأنتم السّابقون الأوّلون والسّابقون الآخرون والسّابقون في الدّنيا والسّابقون في الآخرة إلى الجنة .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي مجمع البيان ( 4 ) : واختلف في أوّل من أسلم من المهاجرين ، فقيل : أوّل من أسلم ( 5 ) خديجة بنت خويلد ، ثمّ عليّ بن أبي طالب . وهو قول ابن عبّاس ، وجابر بن عبد اللَّه ، وأنس ، وزيد بن أرقم ، ومجاهد ، وقتادة ، وابن إسحاق ، وغيرهم .
قال أنس : بعث النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - يوم الاثنين ، صلَّى عليّ وأسلم يوم الثّلاثاء .
وقال مجاهد وابن إسحاق : إنّه اسلم وهو ابن عشر سنين . وكان مع رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - . أخذه من أبي طالب ، وضمه إلى نفسه يربيه في حجره . وكان معه ، حتّى بعث نبيا .
وروي ( 6 ) أنّ أبا طالب قال لعليّ : أي بنيّ ، ما هذا الدّين الذي آمنت ( 7 ) عليه ؟
قال : يا أبة ، آمنت باللَّه وبرسوله وصدّقته فيما جاء به وصليت معه للَّه .
هامش
1 - الواقعة / 10 .
2 - من المصدر .
3 - الكافي 8 / 212 - 213 ، صدر ح 259 .
4 - المجمع 3 / 65 .
5 - المصدر : آمن .
6 - المجمع 3 / 65 .
7 - المصدر ، ر : « أنت » بدل « آمنت » .