فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قد قبل اللَّه صدقتك .
ومن بني مازن بن النّجار ، أبو ليلى ، عبد الرّحمن بن كعب . ومن بني سلمة ، عمرو بن غنيمة ( 1 ) . ومن بني زريق ، مسلمة بن صخر ( 2 ) . ومن بني المعز ، ماضرة بن سارية السّلميّ ، هؤلاء جاؤوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يبكون . فقالوا : يا رسول اللَّه ، ليس بنا قوة أن نخرج معك .
فأنزل اللَّه - تعالى - فيهم « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى » - إلى قوله - « أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ » .
قال : وإنّما سأل هؤلاء البكّاؤون نعلا ( 3 ) يلبسونها .
وقيل ( 4 ) : هم بنو مقرن ، معقل وسويد ونعمان .
وقيل ( 5 ) : أبو موسى وأصحابه .
« إِنَّمَا السَّبِيلُ » : بالمعاتبة .
« عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهُمْ أَغْنِياءُ » : واجدون للأهبة .
« رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » : استئناف لبيان ما هو السّبب ، لاستئذانهم من غير عذر . وهو رضاهم بالدّناءة والانتظام في جملة الخوالف ، إيثارا للدّعة .
في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : و ( 7 ) المستأذنون ثمانون رجلا من قبائل شتّى .
و « الخوالف » النّساء .
« وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ » : حتّى غفلوا عن وخامة العاقبة .
« فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) » : مغبّته .
« يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ » : في التّخلَّف .
« إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ » : من هذه السّفرة .
« قُلْ لا تَعْتَذِرُوا » : بالمعاذير الكاذبة .
« لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ » : لم نصدقكم ، لأنّه « قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ » : أعلمنا
هامش
1 - المصدر : عمرو بن غنمة .
2 - المصدر : سلمة بن صخر .
3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فلا » بدل « نعلا » .
4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 428 .
6 - تفسير القمي 1 / 293 .
7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « النفرة » بدل « و » .