تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 518

مساهمون:

ص٥١٨
فقال له رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : قد قبل اللَّه صدقتك . ومن بني مازن بن النّجار ، أبو ليلى ، عبد الرّحمن بن كعب . ومن بني سلمة ، عمرو بن غنيمة ( 1 ) . ومن بني زريق ، مسلمة بن صخر ( 2 ) . ومن بني المعز ، ماضرة بن سارية السّلميّ ، هؤلاء جاؤوا إلى رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - يبكون . فقالوا : يا رسول اللَّه ، ليس بنا قوة أن نخرج معك . فأنزل اللَّه - تعالى - فيهم « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى » - إلى قوله - « أَلَّا يَجِدُوا ما يُنْفِقُونَ » . قال : وإنّما سأل هؤلاء البكّاؤون نعلا ( 3 ) يلبسونها . وقيل ( 4 ) : هم بنو مقرن ، معقل وسويد ونعمان . وقيل ( 5 ) : أبو موسى وأصحابه . « إِنَّمَا السَّبِيلُ » : بالمعاتبة . « عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ وهُمْ أَغْنِياءُ » : واجدون للأهبة . « رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » : استئناف لبيان ما هو السّبب ، لاستئذانهم من غير عذر . وهو رضاهم بالدّناءة والانتظام في جملة الخوالف ، إيثارا للدّعة . في تفسير عليّ بن إبراهيم ( 6 ) : و ( 7 ) المستأذنون ثمانون رجلا من قبائل شتّى . و « الخوالف » النّساء . « وطَبَعَ اللَّهُ عَلى قُلُوبِهِمْ » : حتّى غفلوا عن وخامة العاقبة . « فَهُمْ لا يَعْلَمُونَ ( 93 ) » : مغبّته . « يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ » : في التّخلَّف . « إِذا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ » : من هذه السّفرة . « قُلْ لا تَعْتَذِرُوا » : بالمعاذير الكاذبة . « لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ » : لم نصدقكم ، لأنّه « قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبارِكُمْ » : أعلمنا
هامش
1 - المصدر : عمرو بن غنمة . 2 - المصدر : سلمة بن صخر . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « فلا » بدل « نعلا » . 4 و 5 - أنوار التنزيل 1 / 428 . 6 - تفسير القمي 1 / 293 . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « النفرة » بدل « و » .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 518 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي