تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
اللَّه بسخط النّاس ، رضي اللَّه عنه وأرضى عنه النّاس . ومن التمس رضا النّاس بسخط اللَّه ، سخط اللَّه عليه وأسخط عليه النّاس . وفي تفسير عليّ بن إبراهيم ( 1 ) : لمّا قدم النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - من تبوك ، كان أصحابه المؤمنون يتعرّضون للمنافقين ويؤذونهم . وكانوا يحلفون لهم أنهم على الحقّ وليس هم بمنافقين ، لكي يعرضوا عنهم ويرضوا عنهم . فأنزل اللَّه « سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ » ( الآية ) . « الأَعْرابُ » : أهل البدو . « أَشَدُّ كُفْراً ونِفاقاً » : من أهل الحضر . لتوحشهم ، وقساوتهم ، وعدم مخالطتهم لأهل العلم ، وقلَّة استماعهم للكتاب والسنّة . « وأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا » : وأحقّ بأن لا يعلموا . « حُدُودَ ما أَنْزَلَ اللَّهُ عَلى رَسُولِهِ » : من الشرائع ، فرائضها وسننها . « واللَّهُ عَلِيمٌ » : يعلم كلّ واحد من أهل الوبر والمدر . « حَكِيمٌ ( 97 ) » : فيما يصيب به مسيئهم ومحسنهم ، عقابا وثوابا . وفي روضة الكافي ( 2 ) : سهل ، عن يحيى بن المبارك ، عن عبد اللَّه بن جبلة ( 3 ) ، عن إسحاق بن عمّار أو غيره قال : قال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : نحن بنو هاشم ، وشيعتنا العرب ، وسائر النّاس الأعراب . وفي أصول الكافي ( 4 ) : عليّ بن محمد بن عبد الرّحمن ( 5 ) ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن عثمان بن عيسى ، عن عليّ بن أبي حمزة قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : تفقّهوا في الدّين . فإنه من لم يتفقه منكم في الدّين ، فهو أعرابيّ . إنّ اللَّه يقول في كتابه ( 6 ) : لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ ولِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . الحسين بن محمّد ( 7 ) ، عن جعفر بن محمّد ، عن القاسم بن الرّبيع ، عن المفضل بن عمر قال : سمعت أبا عبد اللَّه - عليه السّلام - يقول : عليكم بالتفقه في الدّين ، ولا تكونوا
هامش
1 - تفسير القمي 1 / 302 - 303 . 2 - الكافي 8 / 166 ، ح 183 . 3 - كذا في المصدر . وجامع الرواة 1 / 476 . وفي النسخ : عبد الرحمن بن جبلة . 4 - الكافي 1 / 31 ، ح 6 . 5 - المصدر : « عبد اللَّه » بدل « عبد الرحمن » . 6 - المصدر : [ في كتابه ] . 7 - كذا في المصدر . وفي النسخ : أعرابيا .
تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 520 | حسين درگاهي / الشيخ محمد بن محمد رضا القمي المشهدي