تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
فقال أمير المؤمنين : « لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ » ( إلى آخر الآية ) والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة . « ولا عَلَى الَّذِينَ لا يَجِدُونَ ما يُنْفِقُونَ » : لفقرهم ، كجهينة ومزينة وبني عذرة . « حَرَجٌ » : إثم في التأخر . « إِذا نَصَحُوا لِلَّهِ ورَسُولِهِ » : بالإيمان والطَّاعة في السّر والعلانية ، كما يفعل الموالي النّاصح . أو بما قدروا عليه فعلا أو قولا ، يعود على الإسلام والمسلمين بالصّلاح . وفي كتاب الخصال ( 1 ) : عن تميم الدّارمي ( 2 ) قال : قال رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - : من يضمن لي خمسا ( 3 ) ، أضمن له الجنّة . قال : وما هي ، يا رسول اللَّه ؟ قال : النّصيحة للَّه - عزّ وجلّ - والنصيحة لرسوله ، والنّصيحة لكتاب اللَّه ، والنصيحة لدين اللَّه ، والنصيحة لجماعة المسلمين . « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » ، أي : ليس عليهم جناح ، ولا إلى معاتبتهم سبيل . وإنّما وضع « المحسنين » موضع الضّمير ، للدّلالة على أنّهم منخرطون في سلك المحسنين غير معاتبين لذلك . وفي كتاب من لا يحضره الفقيه ( 4 ) : قال الصّادق - عليه السّلام - : شفاعتنا لأهل الكبائر من شيعتنا . فأمّا التّائبون ، فإن اللَّه - عزّ وجلّ - يقول : « ما عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ » . « واللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ ( 91 ) » : لهم . أو للمسيء ، فكيف للمحسن . « ولا عَلَى الَّذِينَ إِذا ما أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ » ، يعني : معك . عطف على « الضعفاء » أو على « المحسنين » . « قُلْتَ لا أَجِدُ ما أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ » : حال من « الكاف » في « أتوك » بإضمار
هامش
1 - الخصال / 294 ، ح 60 . 2 - المصدر : تميم الداريّ . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « ضمانا » بدل « خمسا » . 4 - الفقيه 3 / 376 ، ح 1778 .