على أهالينا ومواشينا .
و « المعذّر » إمّا من عذر في الأمر : إذا قصّر فيه ، موهما أن له عذرا ولا عذر له . أو من اعتذر : إذا مهّد العذر . بإدغام التّاء في الذال ، ونقل حركتها إلى العين . ويجوز في العربيّة ( 1 ) كسر العين لالتقاء السّاكنين ، وضمّها للاتباع . لكن لم يقرأ بهما .
وقرأ ( 2 ) يعقوب : « معذورون » . من أعذر : إذا اجتهد في العذر .
وقرئ ( 3 ) : « المعذّرون » بتشديد العين والذال ، على أنه من تعذّر ، بمعنى : اعتذر .
وهو لحن ، إذ التّاء لا تدغم في العين .
وقد اختلف في أنّهم كانوا معتذرين بالتصنّع ، أو بالصّحة . فيكون قوله : « وقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهً ورَسُولَهُ » في غيرهم ، وهم منافقوا الأعراب كذبوا اللَّه ورسوله في ادّعاء الإيمان . وإن كانوا هم الأولين ، فكذبهم بالاعتذار .
« سَيُصِيبُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ » : من الأعراب ، أو المعذّرين . فإنّ منهم من اعتذر لكسله ، لا للكفر .
« عَذابٌ أَلِيمٌ ( 90 ) » : بالقتل والنّار .
« لَيْسَ عَلَى الضُّعَفاءِ ولا عَلَى الْمَرْضى » ، كالهرمى والزمنى .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 4 ) : عن عبد الرّحمن بن حرب قال : لمّا أقبل النّاس مع أمير المؤمنين علَّي - عليه السّلام - من صفّين ، أقبلنا معه ( 5 ) . حتّى إذا جزنا النخيلة ورأينا أبيات الكوفة ، إذا شيخ جالس في ظلّ بيت وعلى وجهه أثر المرض . فأقبل إليه أمير المؤمنين - عليه السّلام - ونحن معه حتّى سلَّم عليه وسلَّمنا معه ، فردّ بنا حسنا ( 6 ) . فقال له أمير المؤمنين : فهل شاهدت ( 7 ) معنا غزانا ( 8 ) هذه ؟
فقال : لا . لقد أردتها ، ولكن ما نزل في طلب حتّى ( 9 ) الحمى خذلتني ( 10 ) عنها .
هامش
1 - ليس في المصدر : في العربيّة .
2 و 3 - نفس المصدر والموضع .
4 - تفسير العيّاشي 2 / 103 - 104 ، مقاطع من ح 99 .
5 - المصدر : أقبلنا معه فأخذ طريقا غير طريقنا الذي أقبلنا فيه حتّى الخ .
6 - المصدر : فرد ردّا .
7 - المصدر : شهدت .
8 - المصدر : غزاتنا .
9 - المصدر : « ولكن ما ترى من لجب » بدل « ولكن ما نزل في طلب حتّى » .
10 - المصدر : خذلني .