تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
أعرابا . فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه ، لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا . « ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ » : يصرفه في سبيل اللَّه ، ويتصدّق به . « مَغْرَماً » : غرامة وخسرانا . إذ لا يحتسبه [ قربة ] ( 1 ) عند اللَّه ، ولا يرجو عليه ثوابه . وإنّما ينفق رياء ، أو تقيّة . « ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » : دوائر الزّمان ونوبه . لينقلب الأمر عليكم ، فيتخلَّص من الإنفاق . « عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » : اعتراض بالدّعاء عليهم بنحو ما يتربّصونه . أو الإخبار عن وقوع ما يتربّصون عليهم . و « الدّائرة » في الأصل مصدر ، أو اسم فاعل . من دار ، يدور . سمّي بها عقبة الزّمان . و « السّوء » بالفتح مصدر ، أضيف إليه للمبالغة ، كقولك : رجل صدق . وقرئ ( 2 ) : بضمّ السّين . « واللَّهُ سَمِيعٌ » : لما يقولون عند الإنفاق . « عَلِيمٌ ( 98 ) » : بما يضمرون . « ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ » : سبب قربات . وهي ثاني مفعولي « يتّخذ » . و « عند اللَّه » صفتها ، أو ظرف « ليتّخذ » . وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله : « ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ » : أيثيبهم عليه ؟ قال : نعم . وفي رواية أخرى عنه ( 4 ) : يثابون عليه ؟ قال : نعم . « وصَلَواتِ الرَّسُولِ » : وسبب دعواته . لأنّه - عليه السّلام - كان يدعو للمتصدقين
هامش
1 - من أنوار التنزيل 1 / 429 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 429 . 3 - تفسير العياشي 2 / 105 ، ح 102 . 4 - نفس المصدر والموضع ، ح 103 .