أعرابا . فإنّه من لم يتفقّه في دين اللَّه ، لم ينظر اللَّه إليه يوم القيامة ولم يزك له عملا .
« ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ » : يصرفه في سبيل اللَّه ، ويتصدّق به .
« مَغْرَماً » : غرامة وخسرانا . إذ لا يحتسبه [ قربة ] ( 1 ) عند اللَّه ، ولا يرجو عليه ثوابه . وإنّما ينفق رياء ، أو تقيّة .
« ويَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوائِرَ » : دوائر الزّمان ونوبه . لينقلب الأمر عليكم ، فيتخلَّص من الإنفاق .
« عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ » : اعتراض بالدّعاء عليهم بنحو ما يتربّصونه . أو الإخبار عن وقوع ما يتربّصون عليهم .
و « الدّائرة » في الأصل مصدر ، أو اسم فاعل . من دار ، يدور . سمّي بها عقبة الزّمان .
و « السّوء » بالفتح مصدر ، أضيف إليه للمبالغة ، كقولك : رجل صدق .
وقرئ ( 2 ) : بضمّ السّين .
« واللَّهُ سَمِيعٌ » : لما يقولون عند الإنفاق .
« عَلِيمٌ ( 98 ) » : بما يضمرون .
« ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ » : سبب قربات . وهي ثاني مفعولي « يتّخذ » . و « عند اللَّه » صفتها ، أو ظرف « ليتّخذ » .
وفي تفسير العيّاشي ( 3 ) : عن داود بن الحصين ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : سألته عن قوله : « ومِنَ الأَعْرابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ والْيَوْمِ الآخِرِ ويَتَّخِذُ ما يُنْفِقُ قُرُباتٍ عِنْدَ اللَّهِ » : أيثيبهم عليه ؟
قال : نعم .
وفي رواية أخرى عنه ( 4 ) : يثابون عليه ؟
قال : نعم .
« وصَلَواتِ الرَّسُولِ » : وسبب دعواته . لأنّه - عليه السّلام - كان يدعو للمتصدقين
هامش
1 - من أنوار التنزيل 1 / 429 .
2 - أنوار التنزيل 1 / 429 .
3 - تفسير العياشي 2 / 105 ، ح 102 .
4 - نفس المصدر والموضع ، ح 103 .