تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 513

مساهمون:

ص٥١٣
بما يلحقهم فيها من المصائب والغموم ، وبما يشقّ عليهم إخراجها من الزكاة والإنفاق في سبيل اللَّه . « وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ ( 85 ) » : تكرير للتّأكيد ، والأمر حقيق به . فإنّ الأبصار طامحة إلى الأموال والأولاد والنّفوس ، مغبوطة عليها . ويجوز أن يكون هذه في فريق غير الأوّل . وفي أصول ( 1 ) الكافي ( 2 ) : أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن الحسن بن عليّ بن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عن أبي أميّة ، يوسف بن ثابت ، بن ( 3 ) أبي سعيدة قال : دخل قوم على أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - . فقالوا لمّا دخلوا عليه : إنّا أحببناكم لقرابتكم من رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - ولما أوجب اللَّه علينا من حقّكم . ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم ، إلَّا لوجه اللَّه - تعالى - وللدّار الآخرة وليصلح امرؤ منا دينه . فقال أبو عبد اللَّه - عليه السّلام - : صدقتم [ صدقتم ، ثمّ قال ] ( 4 ) من أحبّنا ، كان معنا - أو قال : - جاء معنا يوم القيامة هكذا . ثمّ جمع بين السّبابتين . ثمّ قال : واللَّه ، لو أنّ رجلا صام النّهار وقام اللَّيل ثمّ لقي اللَّه - عزّ وجلّ - بغير ولايتنا ، أهل البيت ، للقيه وهو عنه غير راض - أو قال : - ساخط عليه . ثمّ قال : وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ ولا تُعْجِبْكَ أَمْوالُهُمْ وأَوْلادُهُمْ ، إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِها فِي الدُّنْيا وتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وهُمْ كافِرُونَ » ( 5 ) وهذا الخبر يدلّ بصريحه على كفر من أنكر الولاية ، وإن أقرّ بما سواها وعبد ما عبد ، كما قدّمنا لك بيانه مرارا . « وإِذا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ » : من القرآن . ويجوز بها عن بعضها ، كما في القرآن
هامش
1 - بل في روضة الكافي . 2 - الكافي 8 / 106 - 107 ، ح 80 . 3 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « عن » بدل « بن » . 4 - من المصدر . 5 - المصدر : وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « وما منعهم أن تقبل منهم . . . وهم كافرون . ( التوبة / 54 - 55 ) بدل وذلك قول اللَّه - عزّ وجلّ - : ولا تصلّ على أحد منهم . . . وهم كافرون ( التوبة / 84 - 85 ) .