والكتاب .
وقيل ( 1 ) : هي براءة ( 2 ) ، لأنّ فيها الأمر بالإيمان والجهاد .
« أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ » : بأن آمنوا . ويجوز أن تكون « أن » المفسرة .
« وجاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ » : ذو الفضل والسعة . من طال عليه ، طولا .
« وقالُوا ذَرْنا نَكُنْ مَعَ الْقاعِدِينَ ( 86 ) » : الَّذين قعدوا لعذر .
« رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ » : مع النّساء . جمع ، خالفة .
وفي تفسير العيّاشيّ ( 3 ) : عن الباقر - عليه السّلام - قال : النساء ( 4 ) .
وقد يقال : الخالفة ، للَّذي لا خير فيه .
« وطُبِعَ عَلى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ ( 87 ) » : ما في الجهاد وموافقة الرّسول من السّعادة ، وما في التّخلَّف عنه من الشّقاوة .
« لكِنِ الرَّسُولُ والَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ جاهَدُوا بِأَمْوالِهِمْ وأَنْفُسِهِمْ » ، أي : إن تخلَّف هؤلاء ولم يجاهدوا ، فقد جاهد من هو خير منهم .
« وأُولئِكَ لَهُمُ الْخَيْراتُ » : منافع الدّارين ، النصر والغنيمة في الدّنيا ، والجنّة والكرامة في الآخرة .
وقيل ( 5 ) : الحور ، لقوله : « فيهنّ خيرات حسان » . وهي جمع ، خيرة . تخفيف ، خيّرة .
« وأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ( 88 ) » : الفائزون بالمطالب .
« أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهارُ خالِدِينَ فِيها ذلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( 89 ) » : بيان لما لهم من الخيرات الأخرويّة .
« وجاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ » قيل ( 6 ) : يعني : أسدا وغطفان ، استأذنوا في التّخلف معتذرين بالجهد وكثرة العيال .
وقيل ( 7 ) : هم رهط عامر بن الطفيل ، قالوا : إن غزونا معكم ، أغارت أعراب طيء
هامش
1 - الكشاف 2 / 207 .
2 - كذا في المصدر . وفي النسخ : قراءة .
3 - تفسير العيّاشي 2 / 103 ، ح 97 .
4 - كذا في المصدر . وفي النسخ : « مع نساء » بدل « النساء » .
5 - أنوار التنزيل 1 / 427 .
6 و 7 - نفس المصدر والموضع .