والدّعاء لهم . ثمّ بيّن سبب الأمرين [ فقال : « إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ » ( الآية ) ] ( 1 ) .
« إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ وماتُوا وهُمْ فاسِقُونَ ( 84 ) » .
في تفسير العيّاشيّ ( 2 ) : عن زرارة قال : سمعت أبا جعفر - عليه السّلام - يقول : إنّ النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - قال لابن عبد اللَّه بن أبيّ : إذا فرغت من أبيك فأعلمني .
وكان قد توفي . فأتاه ، فأعلمه . فأخذ رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - نعليه للقيام .
فقال له عمر : أليس قد قال اللَّه - تعالى - : « ولا تصلّ على أحد منهم مات أبدا ولا تقم على قبره » ؟
فقال له : ويحك - أو ويلك - إنّما أقول : اللَّهم ، املأ قبره نارا واملأ جوفه نارا وأصله يوم القيامة نارا .
عن حنان بن سدير ( 3 ) ، عن أبيه ، عن أبي جعفر - عليه السّلام - : توفي رجل من المنافقين . فأرسل [ رسول اللَّه ] ( 4 ) إلى ابنه : أن إذا أردتم أن تخرجوا ، فاحضروني . فلمّا حضر أمره ، أرسلوا إلى النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فأقبل - صلَّى اللَّه عليه وآله - نحوهم ، حتّى أخذ بيد ابنه في الجنازة فمضى .
فتصدى له عمر ، ثمّ قال : أما نهاك ربّك عن هذا أن تصلي على أحد منهم مات أبدا أو تقوم على قبره ؟
فلم يجبه النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - . فلما كان قبل أن ينتهوا به إلى القبر ، أعاد عمر ما قاله أوّلا .
فقال النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - لعمر عند ذلك : ما رأيتنا صلينا له ( 5 ) على جنازة ولا قمنا له على قبر .
ثمّ قال : إن ابنه رجل من المؤمنين وكان يحقّ علينا أداء حقّه .
فقال عمر : أعوذ بالله من سخط اللَّه وسخطك ، يا رسول اللَّه .
واعلم أن رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - كان حييا كريما ، كما قال الله
هامش
1 - من المصدر .
2 - تفسير العياشي 2 / 101 ، ح 94 .
3 - تفسير العياشي 2 / 102 ، ح 95 .
4 - من المصدر .
5 - كذا في المصدر . وفي النسخ : به .