تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
« لَوْ كانُوا يَفْقَهُونَ ( 81 ) » : أنّ مآبهم إليها . أو أنّها كيف هي ما اختاروها بإيثار الدّعة على الطَّاعة . « فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلاً ولْيَبْكُوا كَثِيراً » : إمّا على ظاهر الأمر ، وإمّا إخبار عمّار يؤول إليه حالهم في الدنيا والآخرة . أخرجه على صيغة الأمر ، للدّلالة على أنه حتم واجب . ويجوز أن يكون الضّحك والبكاء كنايتين عن السّرور والغمّ . والمراد من القلَّة : العدم . وفي مجمع البيان ( 1 ) : وروى أنس بن مالك ، عن النبيّ - صلَّى اللَّه عليه وآله - أنّه قال لو تعلمون ما أعلم ، لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا . « جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ ( 82 ) » : من الكفر والنّفاق والتخلَّف . « فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلى طائِفَةٍ مِنْهُمْ » : فإن ردك إلى المدينة وفيها طائفة من المتخلَّفين ، يعني : منافقيهم . فإنّ كلَّهم لم يكونوا منافقين . أو من بقي منهم . وكان المتخلَّفون اثني عشر رجلا . « فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ » : إلى غزوة أخرى بعد تبوك . « فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً ولَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا » : إخبار في معنى النّهي ، للمبالغة . « إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ » : تعليل له . وكان إسقاطهم عن ديوان الغزاة عقوبة لهم في تخلَّفهم . وأوّل مرة ، هي الخرجة إلى غزوة تبوك . « فَاقْعُدُوا مَعَ الْخالِفِينَ ( 83 ) » ، أي : المتخلَّفين لعدم لياقتهم للجهاد ، كالنّساء والصّبيان . وقرئ ( 2 ) : « مع الخلفين » على قصر « الخالفين » . « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ أَبَداً » : بأن تدعو له وتستغفر . « ولا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ » : للدّعاء . وفي مجمع البيان ( 3 ) : فإنّه - عليه السّلام - كان إذا صلَّى على ميّت ، يقف على قبره ساعة ويدعو له . فنهاه اللَّه عن الصلاة على المنافقين ، والوقوف على قبرهم ( 4 ) ،
هامش
1 - المجمع 3 / 56 . 2 - أنوار التنزيل 1 / 426 . 3 - المجمع 3 / 57 . 4 - المصدر : قبورهم .