محمول على ما جاء مقيّدا بقوله - تعالى - : إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وهو النّفخة الأولى .
ويوم البعث والقيامة ، هو النّفخة الثّانية .
في كتاب العلل ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : يموت إبليس ما بين النّفخة الأولى والثّانية .
وفي - تفسير العيّاشي ( 2 ) : عنه - عليه السّلام - : أنظره ( 3 ) إلى يوم يبعث فيه قائمنا .
وفي إسعافه إليه ، ابتلاء للعباد وتعريضهم للثّواب بمخالفته .
« قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي » ، أي : بعد أن أمهلتني لأجهدن ( 4 ) في اغوائهم بأي طريق يمكنني بسبب اغوائك إيّاي بواسطتهم ، تسمية أو حملا على المعنى أو تكليفا بما غويت لأجله .
و « الباء » متعلَّقة بفعل القسم المحذوف لا « بأقعدنّ » ، فإن « اللَّام » تصدّ عنه .
وقيل ( 5 ) : « الباء » للقسم .
« لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ » : ترصّدا بهم ، كما يقعد القطَّاع للسّابلة .
« صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) » :
قيل ( 6 ) : طريق الإسلام . ونصبه على الظَّرف ، كقوله :
* كما عسل الطَّريق الثّعلب *
وقيل ( 7 ) : تقديره : على صراطك ، كقولهم : ضرب زيد الظَّهر والبطن .
وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : الصّراط هنا ( 9 ) عليّ - عليه السّلام - .
وفي الكافي ( 10 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : يا زرارة ، إنّما عمد ( 11 ) لك ولأصحابك .
فأمّا الآخرون ، فقد فرغ منهم .
هامش
1 - العلل / 402 ، ضمن ح 2 .
2 - تفسير العيّاشي 2 / 242 ، ضمن ح 14 .
3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : النظرة .
4 - ب ، ر : لأجتهدنّ .
5 - أنوار التنزيل 1 / 343 .
6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 343 .
8 - تفسير العيّاشي 2 / 9 ، ح 6 .
9 - المصدر : هو .
10 - الكافي 8 / 145 ، ح 118 .
11 - المصدر : صمد .