تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفسير كنز الدقائق وبحر الغرائب — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
محمول على ما جاء مقيّدا بقوله - تعالى - : إِلى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ وهو النّفخة الأولى . ويوم البعث والقيامة ، هو النّفخة الثّانية . في كتاب العلل ( 1 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : يموت إبليس ما بين النّفخة الأولى والثّانية . وفي - تفسير العيّاشي ( 2 ) : عنه - عليه السّلام - : أنظره ( 3 ) إلى يوم يبعث فيه قائمنا . وفي إسعافه إليه ، ابتلاء للعباد وتعريضهم للثّواب بمخالفته . « قالَ فَبِما أَغْوَيْتَنِي » ، أي : بعد أن أمهلتني لأجهدن ( 4 ) في اغوائهم بأي طريق يمكنني بسبب اغوائك إيّاي بواسطتهم ، تسمية أو حملا على المعنى أو تكليفا بما غويت لأجله . و « الباء » متعلَّقة بفعل القسم المحذوف لا « بأقعدنّ » ، فإن « اللَّام » تصدّ عنه . وقيل ( 5 ) : « الباء » للقسم . « لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ » : ترصّدا بهم ، كما يقعد القطَّاع للسّابلة . « صِراطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ( 16 ) » : قيل ( 6 ) : طريق الإسلام . ونصبه على الظَّرف ، كقوله : * كما عسل الطَّريق الثّعلب * وقيل ( 7 ) : تقديره : على صراطك ، كقولهم : ضرب زيد الظَّهر والبطن . وفي تفسير العيّاشي ( 8 ) : عن الصّادق - عليه السّلام - : الصّراط هنا ( 9 ) عليّ - عليه السّلام - . وفي الكافي ( 10 ) : عن الباقر - عليه السّلام - : يا زرارة ، إنّما عمد ( 11 ) لك ولأصحابك . فأمّا الآخرون ، فقد فرغ منهم .
هامش
1 - العلل / 402 ، ضمن ح 2 . 2 - تفسير العيّاشي 2 / 242 ، ضمن ح 14 . 3 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : النظرة . 4 - ب ، ر : لأجتهدنّ . 5 - أنوار التنزيل 1 / 343 . 6 و 7 - أنوار التنزيل 1 / 343 . 8 - تفسير العيّاشي 2 / 9 ، ح 6 . 9 - المصدر : هو . 10 - الكافي 8 / 145 ، ح 118 . 11 - المصدر : صمد .