فقالت الأرض : أعوذ باللَّه أن تأخذ منّي شيئا .
فرجع إلى ربّه ، فقال : يا ربّ ، تعوّذت بك منّي .
فأرسل إليها إسرافيل ، فقالت له مثل ذلك .
فأرسل إليها ميكائيل ، فقالت له مثل ذلك .
فأرسل إليها ملك ( 1 ) الموت ، فتعوّذت باللَّه منه أن يسبي ( 2 ) منها شيئا .
فقال ملك الموت : وأنا أعوذ باللَّه أن أرجع إليه حتّى أقبض منك .
قال : وإنّما سمّي آدم : آدم ، لأنّه خلق من أديم الأرض .
وبإسناده ( 3 ) إلى [ عبد اللَّه بن ] ( 4 ) يزيد بن سلام ، أنّه سأل رسول اللَّه - صلَّى اللَّه عليه وآله - فقال : آدم خلق من الطَّين كلَّه أو من طين واحد ؟
فقال : بل من الطين كلَّه . ولو خلق من طين واحد ، لما عرف النّاس بعضهم بعضا وكانوا على صورة واحدة .
قال : فلهم في الدّنيا مثل ؟
قال ( 5 ) : التّراب فيه أبيض ، وفيه أخضر ، وفيه أشقر ، وفيه أغبر ، وفيه أحمر ، وفيه أزرق ، وفيه عذب ، وفيه ملح ، وفيه خشن ، وفيه ليّن ، وفيه أصهب . فلذلك صار النّاس فيهم ليّن ، وفيهم خشن ، وفيهم أبيض ، وفيهم أصفر وأحمر وأصهب وأسود على ألوان التّراب .
والحديث طويل أخذت منه موضع الحاجة .
وفي أصول الكافي ( 6 ) : عليّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد ، عن الحسن بن زيد ( 7 ) ، عن الحسن ( 8 ) بن عليّ بن أبي حمزة ، عن إبراهيم ، عن أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - قال : إنّ اللَّه - عزّ وجلّ - لمّا أراد أن يخلق آدم - عليه السّلام - بعث جبرئيل - عليه السّلام - في أوّل ساعة من يوم الجمعة . فقبض بيمينه قبضة [ بلغت قبضته ] ( 9 ) من السّماء السّابعة إلى
هامش
1 - كذا في أ ، ب ، ر ، المصدر . وفي غيرها ملكوت .
2 - المصدر : يأخذ .
3 - العلل / 471 ، ضمن ح 33 .
4 - ليس في المصدر .
5 - كذا في المصدر ، وفي النسخ : « ألوان » بدل « قال » .
6 - الكافي 2 / 5 ، صدر ح 7 .
7 - بعض نسخ المصدر : الحسن بن يزيد . قال الأردبيلي في جامع الرواة 1 / 201 : الظاهر أنّ ابن يزيد فيه اشتباه لعدم وجوده في كتب الرجال .
8 - كذا في أ ، ب ، ر ، المصدر ، وجامع الرواة 1 / 208 . وفي غيرها : الحسين .
9 - من المصدر .