وهذا الشّهر المفروض رمضان ، فصوموا للرّؤية ( 1 ) وأفطروا للرؤية ( 2 ) . فإذا خفي الشّهر ، فأتموا العدّة شعبان ثلاثين وصوموا الواحد والثّلاثين .
وقال بيده : الواحد والاثنين والثّلاثة .
ثمّ ثنّى إبهامه ، ثمّ قال : إنّها شهر كذا وشهر كذا .
وفي كتاب الخصال ( 3 ) : عن محمّد بن أبي عمير ، يرفعه إلى أبي عبد اللَّه - عليه السّلام - في قول اللَّه - عزّ وجلّ - : « إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنا عَشَرَ شَهْراً فِي كِتابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّماواتِ والأَرْضَ » .
قال : المحرّم ، وصفر ، وربيع الأول ، وربيع الآخر ، وجمادي الأول ، وجمادي الآخرة ، ورجب ، وشعبان ، ورمضان ، وشوّال ، وذو القعدة ، وذو الحجّة . منها أربعة حرم ، عشرون من ذي الحجّة والمحرّم وصفر وشهر ربيع الأوّل ، وعشر من ربيع الآخر .
عن أبي جعفر - عليه السّلام - : إنّ اللَّه - تعالى - خلق الشّهور اثني عشر شهرا ، وهي ثلاثمائة وستّون يوما ، فحجز ( 4 ) منها ستّة أيّام خلق فيها السّموات والأرض . فمن ثمّ تقاصرت الشّهور .
وفي شرح الآيات الباهرة ( 5 ) ، ذكر ( 6 ) الشيخ المفيد - رحمه اللَّه - في كتاب الغيبة [ قال ] ( 7 ) حدثنا عليّ بن الحسين قال : حدّثنا محمّد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن محمّد بن عليّ ، عن إبراهيم بن محمّد ، عن محمّد بن عيسى ، عن عبد الرّزاق ، عن محمّد بن سنان ، عن فضّال بن سنان ( 8 ) ، عن أبي حمزة الثّماليّ قال : كنت عند أبي جعفر ، محمّد بن عليّ الباقر - عليه السّلام - ذات يوم . فلمّا تفرّق من كان عنده ، قال : يا أبا حمزة ، من المحتوم الَّذي حتمه اللَّه قيام قائمنا . فمن شكّ فيما أقول ، لقى اللَّه وهو كافر به وله جاحد .
ثمّ قال : بأبي وأمي ، المسمّى باسمي ، المكنّى بكنيتي ، السّابع من ولدي . يأتي فيملأ الأرض عدلا وقسطا ، كما ملئت جورا وظلما . يا أبا حمزة ، من أدركه فيسلَّم ما سلَّم لمحمّد - صلَّى اللَّه عليه وآله - وعليّ ، فقد وجبت له الجنة . ومن لم يسلَّم ، فقد حرّم اللَّه عليه
هامش
1 و 2 - المصدر : لرؤية .
3 - الخصال / 487 - 488 ، ح 64 .
4 - المصدر : فحجر .
5 - تأويل الآيات الباهرة 1 / 202 - 206 .
6 - المصدر : تأويله ما ذكره بدل ذكر .
7 - من المصدر .
8 - المصدر : « فضيل الرسان » بدل « فضّال بن سنان » .